فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1267

ثم سار قيصر إلى بلادهم فقتل المقاتلة وأخرب المدن وعقر النخل وشابور معه في تابوت يسير حيث سار حتى انتهى إلى جنديسابور فنزل بساحتهم وقد تحصن أهله فحاصرهم شهورا قالوا وأتت ليلة عيدهم فغفلوا عن شابور ونامت عنه الرقباء ونظر شابور إلى قوم أسارى وزقاق من زيت فقال لبعضهم أفرغوا على من هذا الزيت فأفرغوا عليه فلانت الجلدة عليه وانسلخت عنه وقام يدب على الأربع كالدواب حتى أقتحم سور المدينة ونادى أنا شابور الملك فاجتمعوا عليه وتباشروا به وخرج من ليلته والقوم في شغل من عيدهم فقتلهم أبرح قتل واستباح أموالهم وأسر قيصر ملكهم قال أني مستجبيك كما استجبيتني وأخذه برد ما أخذ من الأموال وإصلاح ما خرب من المدن من سرة [1] بلاده وأن يغرس مكان كل نخلة عقرها زيتونة ولم يكن بالعراق حينئذ شجر الزيتون فحملوا الطين من أرض الروم في السفن والعجلات حتى عمروا ما خرب بأيديهم ثم رتقه وقطع عقبه وخلى سبيله وفيه يقول الشاعر [وافر]

[1] . سريّة rectionmarginale:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت