فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1267

تحت القدرة ويشبه أن يكون صالح عم أشار إلى ناقة من الإبل بأمر الله فجعلها علامة بينهم لطاعة المطيع ومعصية العاصي وامتحنهم بوردها وشربها ولو أشار إلى بقرة أو حجارة أو طير وهو مثلا لكان كذلك كما امتحن آدم بالشجرة امتحننا بالكعبة وأنواع الفرائض وقد كانت الملوك يفعلون مثل هذا في الزمن الأول اختبارا لطاعة العوام وتخويفا للرعية كما حكي عن النعمان ابن المنذر أنه كان أرسل كبشا في البيوت والأسواق وعلق مدية في عنقه وسماه كبش الملك يبلو بذلك طاعة الناس هل يجترئ عليه أحد بالعيث وإنما كانت الناقة لصالح ونسبت إلى الله عز وجل لنهي الله عن عقرها وأما قولهم كيف جاز إهلاك قوم وإفناء أمة بناقة فإنهم أهلكوا بكفرهم وتكذيبهم وتظالمهم فيما بينهم وكانت الناقة حدا حاجزا عن هذه المعاصي فلما أشكوا حرمتها انتهك [1] كل ما كان محجوزا بها وأما إنكارهم أن يكون ناقة تسقي أمة فإن الأمة من بين الثلاثة إلى ما بلغ وإنكارهم مصادمة حافتي الفج جانبيها فكم عهدنا من شعب يضيق عن مسلك شاة عن مسلك ناقة وأمّا

[1] . انهتكوا Ms.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت