فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1267

ظاهرة ولقد استدلّ المحقّقون من أهل التنجّم على التوحيد بدلالة ما أعظم خطرها وأسنى رتبتها قالوا لما رأينا الفلك متحركًا فباضطرار علمنا أن حركته من شيء غير متحرك لأنه إن كان المحرك له متحركًا لزم أن يكون ذلك إلى ما لا نهاية له والفلك دائم الحركة فقوّة المحرك له غير ذات نهاية فليس يمكن أن يكون جسمًا بل يجيب أن يكون محركًا لأجسام وكما لا نهاية لقوته فليس إذًا هو بزائل ولا فاسد قالوا فانظروا كيف أدركنا الخالق الصانع المبدئ المبدع المحرك للأشياء من الأشياء الظاهرة المعروفة المدركة بالحواس وأنه أزلي ذو قوة وقدرة غير ذات نهاية ولا متحرك ولا فاسد ولا متكون تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، فالبروج اثنى عشر ينزل الشمس كل شهر من شهور السنة برجا منها فأوّلها الحمل ثم الثور ثم الجوزاء ثم السرطان ثم الأسد ثم السنبلة ثم الميزان ثم العقرب ثم القوس ثم الجدي ثم الدلو ثم الحوت، وهذه البروج مقسومة على ثمانية وعشرين جزءًا تسمى منازل القمر ينزل القمر منها كل ليلة منزلًا وهي الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت