فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1267

الله عنه أن الله لما أراد أن يخلق الماء خلق من النور ياقوتة خضراء ووصف في طولها وعرضها وسمكها ما الله به عليم قال فلحظها الجبار لحظة فصارت ماء يترقرق لا يثبت في ضحضاح ولا غير ضحضاح يرتعد من مخافة الله ثم خلق الريح فوضع الماء على متن الريح ثم خلق العرش فوضعه على متن الماء فذلك قوله تعالى وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ 11: 7 وروى عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن ابن حبير قال سألت ابن عباس رضي الله عنه عن قوله تعالى وكان عرشه على الماء فعلام كان الماء قبل أن يخلق شيئًا قال على متن الريح فإن صحت الرواية عن الضحاك دل أن النون قبل خلق الماء وامّا محمّد بن إسحاق فإنّه يقول في كتابه وهو أول كتاب عمل في بدء الخلق لقول الله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ 11: 7 فكان كما وصف نفسه تبارك وتعالى إذ ليس إلا الماء عليه العرش ذو الجلال والإكرام والعزة والسلطان فكان أول ما خلق النور والظلمة ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما وجعل النور نهارًا مضيئًا مبصرًا ثم سمك السموات السبع من دخان الماء حتى استقللن ثم دحا الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت