فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 586

مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54) سبأ: 54. والشيعة: قوم يهوون هوى عترة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ويوالونهم" [1] ."

وهذا المعنى:"أنهم يهوون هوى ... , الخ", لا يصح فإن الصحابة - رضي الله عنهم - , منهم ... من لم يكن مشايعًا لعلي - رضي الله عنه - بعد الفتنة بمقتل عثمان - رضي الله عنه - , وغيرهم من المسلمين كذلك من التابعين وممن جاء بعدهم, من لا يتشيعون لعلي - رضي الله عنه - , ولا لغيره من آل بيته, ويرون أنه رابع خليفة من الخلفاء الراشدين, وأن خلافته من خلافة النبوة, ولا يتسمون باسم الشيعة, وهم مسلمون موحدون متبعون, لا مبتدعون, ولا محدثون, ولا يقدح ذلك ... في دينهم, ولا في اتباعهم, فالدين دين المسلمين, لا دين المتشيعين, أكمل في زمن نبينا عليه الصلاة والسلام, من ربنا الذي سمانا مسلمين, وما أرى هذا إلا غلو في غير موضعه, وقد قال عليه الصلاة والسلام لعلي - رضي الله عنه:"يا علي يهلك فيك اثنان, محب غالي, ومبغض قالي", ولأن كان المقصد أن هوى عترة النبي - صلى الله عليه وسلم - , هو اتباع الحق في الكتاب والسنة, وأنهم يهوون اتباعه, فكل مسلم يصدق عليه ذلك, وهذا لا يكون للعترة, إلا إذا كانت ... على كتاب الله سبحانه, وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لإنه قد صح عنه قوله:"فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به"فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" [2] .

وفي المستدرك بلفظ:"إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وأهل بيتي، وإنهما ... لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض". وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه, وقال الذهبي في التلخيص:"على شرط البخاري ومسلم" [3] .

(1) تهذيب اللغة للأزهري (3/ 40) .

(2) أخرجه مسلم برقم (2408) .

(3) برقم (4711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت