فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 586

المتمردة، ونشر السنن، وكف الفتن، وحمل الناس على أقوم سنن، وقام بأمر الجهاد أحسن قيام، وجمع الجيوش لنصر الإسلام، وحفظ الثغور، وافتتح الحصون [1] .

وعزا للموفق عبد اللطيف قوله:"بويع أبو جعفر فسار السيرة الجميلة، وعمر طرق المعروف الدائرة، وأقام شعار الدين، ومنار الإسلام، واجتمعت القلوب على محبته، والألسن على مدحه، ولم يجد أحد من المتعنتة فيه معابًا" [2] .

ووررد في أحداث سنة (640 هـ) : أنه حدث حريق في مشهد سامراء فأتى ... على ضريحي الهادي والحسن العسكري فتقدم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد ... -وما أحسن في ذلك إلا أن يكون لم يحدث في أمرهما ما خالف به السنة-, والضريحين ... ," [3] ."

ولعل خلافته وخلافة أبيه تعد الحالة الدينية فيها أمثل ما يكون في هذه الحقبة ... التي عاصرها المصنف رحمه الله, ويظهر ذلك جليًا فيما سبق من النصوص.

وأما عن أيام المستعصم ت (656 هـ) وتدينه ونصرته لمذهب أهل السنة, فيقول اليونيني:"كان المستعصم بالله متدينًا متمكنًا متمسكًا؟ بمذهب أهل السنة والجماعة ... على ما كان عليه والده وجده رحمهما الله تعالى, ولم يكن على ما كانا عليه من التيقظ وعلو الهمة, فإن والده المستنصر بالله كان ذا همة عالية, وشجاعة وافرة, ونفس أبية, وعنده إقدام عظيم واستخدم من العساكر ما يزيد على مائة ألف" [4] .

(1) تاريخ الخلفاء (1/ 325) .

(2) تاريخ الخلفاء (1/ 325) .

(3) الحوادث الجامعة لابن الفوطي ص (152 و 155) .

(4) ذيل مرآة الزمان (1/ 254 - 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت