فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 586

الحديث الثامن: عن بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت عمر، يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال:"خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك" [1] .

[121/ب]

/الحديث التاسع: عن ابن عمر، قال: أخذ عمر جبة من إستبرق [2] تباع في السوق، فأخذها، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هذه لباس من لا خلاق له"فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجبة ديباج [3] ، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا رسول الله: إنك قلت:"إنما هذه لباس من لا خلاق له"وأرسلت إلي بهذه الجبة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تبيعها أو تصيب بها حاجتك [4] " [5] .

الحديث العاشر: عن ابن عمر: سمعت عمر، يقول: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"قال عمر: فو الله ما حلفت بها منذ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذاكرًا ولا آثرًا" [6] [7] ."

(1) أخرجه البخاري برقم (1473) , ومسلم برقم (1046) .

(2) هو ما غلظ من الحرير والإبريسم, النهاية (1/ 47) .

(3) الْجُبَّة ما قطع من الثِّياب وخيط, والديباج هو ضَرْبٌ من الثّياب مُشْتَقّ من دَبَج،، وَهِي الثِّيَابُ المُتَّخذة من الإِبْرَيْسَمِ وهو الحرير، وقيل: هو ضَرْبٌ من المَنْسوج ملونٌ أَلوانًا, مشارق الأنوار ... على صحاح الآثار (1/ 138) , وتاج العروس (5/ 544) (31/ 276) .

(4) قال السندي في حاشيته على سنن النسائي في تعليقه على هذا الحديث:"فالتجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلم فعلم بقاؤها", (3/ 181) .

(5) أخرجه البخاري برقم (948) .

(6) أخرجه البخاري برقم (6647) , ومسلم برقم (1646) .

(7) إن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا يقتضي التحريم ولذلك قال: عمر - رضي الله عنه - , فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذاكرًا ولا آثرًا","وأجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا بالله، أو بصفاته، وأجمعوا على المنع ... من الحلف بغيره. قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع. انتهى, ولا اعتبار بمن قال ... من المتأخرين: إن ذلك على سبيل كراهة التنْزيه، فإن هذا قول باطل. وكيف يقال ذلك لما أطلق عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كفر أو شرك، بل ذلك محرم. ولهذا اختار ابن مسعود - رضي الله عنه - أن يحلف بالله كاذبًا، ولا يحلف بغيره صادقًا. فهذا يدل على أن الحلف بغير الله أكبر من الكذب. مع أن الكذب ... من المحرمات في جميع الملل, فدل ذلك أن الحلف بغير الله من أكبر المحرمات", عن تيسير العزيز الحميد, للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب, (1/ 511) , وأما قوله:"ذاكرا ولا آثرا. قوله. آثرا: يريد مخبرا به من قولك أثرت الحديث آثره إذا رويته، يقول: ما حلفت ذاكرًا من نفسي ولا مخبرًا به عن غيري", عن تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد, لعبد الهادي العجيلي, (2/ 419) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت