للوعظ والتدريس والفتيا، وتعهدهم وحضور مجالسهم، وبذل الهبات والعطايا لهم، ... في الأعياد وبعض المناسبات العامة والخاصة, والتسهيل لطلبة العلم السبل المعينة ... على تحصيله وتأمين احتياجاتهم وكفاياتهم.
ولقد كان ببغداد خاصة, وهي التي ذكر المصنف أنه ربا ونشأ فيها, الكثير ... من المدارس والأربطة, والتي تعد في ذلك الوقت مراكز التعليم في العصر العباسي الأخير, والتي منها المدرسة النظامية أم المدارس, والتي كانت مازالت قائمة حينها, واهتم بها خلفاء هذه الفترة الأخيرة من حكم العباسيين, وكان الخليفة الناصر لدين الله قد أمر بعمارة خزانة للكتب فيها، ونقل إليها من الكتب النفيسة ألوفًا لا يوجد مثلها [1] , ووقفية المستنصرية [2] , ومدرسة أم الناصر لدين الله [3] , والمدرسة التي بسوق العجم ببغداد المنسوبة إلى إقبال الشرابي [4] , والمدرسة البشيرية [5] , ومدرسة أبي حنيفة ومدرسة السلطان [6] , ودار القرآن التي أمرت بعمارتها والدة الأمير أبي نصر محمد بن الخليفة
(1) تاريخ الإسلام (46/ 6) , والكامل (10/ 124) , والبداية والنهاية (13/ 9) .
(2) عيون الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية, (4/ 66) .
(3) تاريخ الإسلام (43/ 99) .
(4) البداية والنهاية (13/ 151) , والدارس في أخبار المدارس لعبد القادر النعيمي الدمشقي (1/ 119) .
(5) تاريخ الإسلام للذهبي (50/ 70) .
(6) المنتظم (10/ 261) .