فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 586

وسنة قتل فيها الحسين بن علي عليهما السلام, وجماعة من أهل بيته وإخوته عليهم السلام [1] , وجرى في حق حرمهم ما هو معلوم من حملهن على الأقتاب [2] ... إلى الشام [3] [4] .

(1) وضح شيخ الإسلام قول أهل السنة في ذلك بقوله:"وأهل السنة والجماعة يردون غلو هؤلاء وهؤلاء -عنى الرافضة والناصبة-، ويقولون: إن الحسين قتل مظلوما شهيدا، وإن الذين قتلوه كانوا ظالمين معتدين. وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي يأمر فيها بقتال المفارق للجماعة لم تتناوله; فإنه - رضي الله عنه - لم يفرق الجماعة، ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده، أو إلى الثغر، أو إلى يزيد، داخلا في الجماعة، معرضا ... عن تفريق الأمة. ولو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك، فكيف لا تجب إجابة الحسين إلى ذلك؟! ولو كان الطالب لهذه الأمور من هو دون الحسين لم يجز حبسه ولا إمساكه، فضلا عن أسره وقتله", منهاج السنة (4/ 575 - 576) .

(2) الأقتاب: القتوبة بالفتحة الإبل التي توضع الأقتاب على ظهورها فعولة بمعنى مفعولة كالركوبة والحلوبة, والقتب للجمل كالإكاف لغيره انظر: النهاية (4/ 11) .

(3) انظر: البداية والنهاية صفة مقتله - رضي الله عنه - سنة (61 هـ) , (8/ 202) .

(4) جاء من قول شيخ الإسلام عن مقتل الحسين - رضي الله عنه - وتوجع يزيد عليه, وما قيل في حق محارمه ما ينبي بعدم صحة ما يشنع به في ذلك على يزيد, فقال:"إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق. والحسين - رضي الله عنه - كان يظن أن أهل العراق ينصرونه ويفون له بما كتبوا إليه، فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل، فلما قتلوا مسلما وغدروا به وبايعوا ابن زياد، أراد الرجوع فأدركته السرية الظالمة، فطلب أن يذهب إلى يزيد، أو يذهب إلى الثغر، ... أو يرجع إلى بلده، فلم يمكنوه من شيء من ذلك حتى يستأسر لهم، فامتنع، فقاتلوه حتى قتل شهيدا مظلوما - رضي الله عنه -، ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره، ولم يسب له حريما أصلًا، بل أكرم أهل بيته، وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم", منهاج السنة (4/ 472) , وقال أيضًًا:"وأما ما ذكره -أي الرافضي- من سبي نسائه والذراري، والدوران بهم في البلاد، وحملهم ... على الجمال بغير أقتاب، فهذا كذب وباطل: ما سبى المسلمون - ولله الحمد - هاشمية قط، ... ولا استحلت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - سبي بني هاشم قط", (4/ 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت