فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 586

المصور لجميع المخلوقات, المريد لجميع الحوادث والمرادات, الحي الدائم الباقي المتكلم الحكيم في جميع المصنوعات, لا إله إلا هو, ولا رب سواه, ليس له شريك ولا وزير, ولا مثيل ولا نضير, ولا ند ولا ضد ولا ظهير, منزه عن الصاحبة والأولاد, وما كان فيه نقيصة وفساد, قدر المقادير قبل أن يخلق الخلق, وفرغ مما هو كائن إلى قيام الساعة, ... فلا يكون في جميع المخلوقات إلا ما قد أراده وقضاه, وقدرة وأمضاه, وكل ما وجد فيها من عملٍ أو أثرٍ أو رِزقٍ أو أجلٍ أو خيرٍ أو شرٍ أو نفعٍ أو ضرٍ أو طاعةٍ أو معصيةٍ أو هدايةٍ أو ضلالةٍ فبقضائه وقدره, أحاط به علمه, وأحصاه كتابه, ونفدت به مشيئته, لا واجب عليه / لأحد من عبيده, فمن أثابه فبفضله, ومن عاقبه فبعدله, بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الخلق كافه, وختم به النبيين, ونسخ بشريعته ما خالفها من الشرائع, وجعل معجزته الدالة على صدقة, وصحة نبوته, القرآن العزيز الذي عجز جميع الخلق عن معارضته, وأكد ذلك بما ظهر له وعلى يديه من البراهين القاهرة, والدلالات الظاهرة, كانشقاق القمر, واستنزال المطر, وإزالة الضر, ونبع الماء من بين أصبعيه [1] , وتسبيح الحصى ... في يده [2] .

وكلام البهائم له [3] , وحنين الجذع اليابس إليه [4] , وغير ذلك مما استفاض.

(1) أخرجه البخاري الحديث في ذلك برقم (3576) , ومسلم برقم (1856) .

(2) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - وقال محققه:"إسناده ضعيف", برقم (1457) (4/ 800) , وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر الحديث وأشار ... إلى من خرجه:"وأما تسبيح الحصى, فليس له إلا هذه الطريق مع ضعفها", انظر: فتح الباري ... (6/ 592) .

(3) أشير هنا أنه قد أفرد بعض العلماء كتبًا وأبوابًا في بعض كتبهم بمعجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب وغيره, ينظر: على سبيل المثال لا الحصر, الشفا بالتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض, فقد أورد جملة منها في الفصل التاسع عشر في الآيات في ضروب الحيوانات (1/ 594) .

(4) الحديث في ذلك أخرجه البخاري برقم (3583) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت