مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) فصلت: 29,/ قال: ..."هما أبو بكرٍ, وعمر" [1] .
وفي هذا التفسير من الزندقة, والكفر والضلالة, والبله والغي والجهالة, ما يستوجب لمعتقده, وقائله, الخلود في النار, ثم ما أغمر قلب هذا الجاهل الضال, هذا القول في هذه الآية, يقول أهل النار من الكفار: من لدن آدم - عليه السلام - , إلى يوم القيامة, فأين أبو بكرٍ, وعمر, من قوم نوحٍ, وعادٍ, وثمودَ, وغيرهم, من القرون الخالية قبل الإسلام, حتى تقول تلك الأمم, عن أبو بكر وعمر, أضلانا, وتفسير هذه الآية, شبيه بتفسيره الآية التي قال الله تعالى فيها: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } الأعراف: 159, قال هذا الجاهل الأبله:"هم الأئمة عليهم السلام" [2] .
وأين الأئمة من قوم موسى بن عمران؟! فإنما احتج المفسرون من أهل التحقيق, ... في قوله: {اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} فصلت: 29, أنهما قابيل بن آدم, من الإنس, لأنه أول من عصى الله تعالى في الدنيا, بقتل أخيه, ومن الجن إبليس, لأنه هو أول ... من عصى الله تعالى من قبيل الجن [3] .
وقال في تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } التحريم: 3.
قال:"المراد به عائشة رضي الله عنها, وحفصة, أسر النبي - صلى الله عليه وسلم - , إلى إحديهما حديثًا, وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج بامرأة فيما بينه وبينها, فلم يشهد بذلك, ولا أشعر به أحدًا, وأن إحدى المرأتين عائشة, وحفصة رضي الله عنهما, وعن أبيهما, أطلعت عليه, وهو"
(1) نحوه المجلسي في مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (5/ 59) , وفي بحار الأنوار (11/ 243) ، برقم (35) .
(2) أورده الحويزي في تفسير نور الثقلين (2/ 104) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان (3/ 742) , وفي تفسير الطبري (21/ 462) , وتفسير ابن أبي حاتم (10/ 3273) , والثعلبي في تفسيره (8/ 291) .