فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 586

ابن كثير [1] , ونقول علماء أهل العراق أوثق فهم من عاصر الفتنة التي دارت بينهم, ... ولم يذكروا أنها كانت سنة (655 هـ) .

وكما أنه من العادات التي ظهرت فيهم, وكانت تؤدي لنشوب فتن بين بعض العامة, عادة قتل السباع, وخروجهم يطوفون بها في الطرقات, وعموما لم تكن الحالة الاجتماعية بأفضل من الحالة السياسية؛ بل كانت موازية لها في مسيرتها من سيء ... إلى أسوأ, حيث تفشى الفقر والمرض، وانتشرت الأخلاق الاجتماعية السيئة, فكثرت السرقات، وكثر النهب، والعصبية, أضف إلى ذلك ما حل بالناس من أوبئة ومصائب.

كما أن المجتمع العراقي من جهة أخرى كان يتشكل من طبقات مختلفة:

فمنها: طبقة الحكام والسلاطين والأمراء والوزراء وعلية القوم, والذين كانوا يتمتعون بألوان من الترف والرفاهية ورغد العيش, في المأكل والمشرب والملبس, حتى أصبحوا يختلفون عن غيرهم في ملابسهم ومجالسهم [2] ، وطبقة ثانية يدخل فيها العلماء والجند والتجار والأطباء، وكانت أقل رفاهية من الأولى، وطبقة العامة من الرعية والتي كانت تحت وطأة من القلة والذلة والفقر والجوع والمرض [3] .

وقد كان عبيد الله بن شبل بن جميل رحمه الله من طبقة الأثرياء, فكان له رباط ... له انقطع فيه بعد سقوط بغداد [4] .

(1) ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 228) .

(2) انظر: الكامل لابن الأثير (10/ 400) , والعبر للذهبي (3/ 74) , وتاريخ الإسلام (45/ 85) , وتاريخ ابن الوردي (2/ 144) , وذيل مرآة الزمان (2/ 191) , والمختصر لأبي الفداء (3/ 113) , وتاريخ ابن خلدون (3/ 660) .

(3) تاريخ الإسلام [ (40/ 38) (45/ 92) (46/ 453) ] .

(4) تاريخ الإسلام للذهبي (48/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت