فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 586

ولا أرى شيئا أكثر شرًا, ولا أعظم ضرًا [1] , من المعصية التي توجب غضب الله, وسخطه, وأليم عقابه, نعوذ بالله من موجبات غضبه, ومن مقتضيات سخطه, ونسأله التوفيق لما يقرب إليه, ويوجب لنا رضاه, إنه جواد كريم.

ونعتقد أن القضاء والقدر, هما علم غيب يختصان بالله, دون سائر خلقه, فلا يجوز أن ينازع, ولا أن يعارض, فيما يختص به من علم الغيب, وأما الأمر بالطاعة, والنهي عن المعصية, فأمران معروفان, قد أدركتهما العقول, وأحاطت بهما الأفهام, فالخلق [ .... ] [2] , بما فهموه وعقلوه, من الثواب على الطاعة, والعقاب على المعصية.

[105/ب]

وقرأت لبعض الضالين, الملحدين [3] , - من الرافضة - تفسير القران المجيد, وقد نسبه إلى جعفر الصادق - عليه السلام - , تخرصًا منه عليه, وكذبًا صريحًا بإعزاء ذلك إليه, وقد أقدم هذا الضال الملحد, على أمر عظيم, وتهجم بجهله على خطب جسيم, / قد جمع في كتابه المشئوم عليه, من الكذب على الله سبحانه وتعالى, ومن الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وعلى الأئمة عليهم السلام, ثم نسب ذلك إلى جعفر الصادق - عليه السلام - , قد دل كلامه الفاسد, على عدم عقل ودين, وأشعرت أقواله بأنه رجل وضيع مهين.

فمن تفسيره أنه قال في قوله عز وجل:

{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) } البقرة: 1 - 2, قال:"هو الكتاب الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - عليه السلام -" [4] , ونفى هذه الفضيلة عن القران المجيد, مع كونها صفة له.

(1) والأصل الذي تشهد له الأصول من حيث الجملة, في الضر, وما يجوز منه وما يمنع, قول الله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} المائدة: 6, وقال تعالى: ... {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الحج: 78 , وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار", وانظر: الإعتصام للشاطبي (3/ 13) .

(2) كلمة غير واضحة في المخطوط لم أستطع قرائتها, ولعلها [يحترزون] .

(3) أي المفيد.

(4) لم أقف عليه, ولعلهم يخفون مثل ذلك, لئلا يشنع عليهم من قبل أهل السنة, والمفيد هذا لم أقف ... له على تفسير ولا على كتاب محاسن العيون, الذي وقف عليه المصنف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت