فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 586

وقال أبو عبد الرحمن السلمي [1] لما نزلت هذه الآية: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } القمر: 49, قال رجل: يا رسول الله ففيما العمل, في شيء نستأنفه, أو في شيء قد فرغ منه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اعملوا فكل ميسر لما خلق له" [2] ."

هذه الآية: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) } الليل: 7 , و {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } الليل: 10, قال أبو أمامة الباهلي [3] : أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: هذه الآية نزلت في القدرية {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) } القمر: 47, الآية" [4] ."

(1) أبو عبد الرحمن السلمي: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، الضرير، مقرئ الكوفة، الإمام، العلم, من أولاد الصحابة، مولده في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - , كوفي تابعي ثقة ثبت، أخذ القراءة عرضا عن: عثمان، وعلي، وزيد، وأبي، وابن مسعود - رضي الله عنهم - , وأخذ عنه القرآن: عاصم بن أبي النجود، ويحيى بن وثاب، وعطاء بن السائب، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن أبي أيوب، والشعبي، وإسماعيل بن أبي خالد. وعرض عليه: الحسن، والحسين -رضي الله عنهما-. وحدث عن: عمر، وعثمان، وطائفة. وحدث عنه: عاصم، وأبو إسحاق، وعلقمة بن مرثد، وعطاء بن السائب، وعدد كثير, وحديثه مخرج في الكتب الستة, مات سنة (73 هـ) وقيل (74 هـ) , وقيل غير ذلك. انظر: السير (4/ 267) , وتقريب التهذيب (1/ 99) ، وتهذيب التهذيب (5/ 161) ، والكاشف (1/ 544) .

(2) أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير في تفسيره دون قوله:"لما خلق له", وزاد عنده فيه قوله:"سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى", (24/ 472) , والحديث عند البخاري:"عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان في جنازة، فأخذ عودا ينكت في الأرض، فقال: ما منكم ... من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار، أو من الجنة قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل؟ قال: اعملوا فكل ميسر {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) } الليل: 5 - 6 الآية"، برقم (4946) , ومسلم برقم (2647) .

(3) أبو أمامة: هو الصحابي الجليل صُدَيّ بن عجلان بن وهب الباهلي، سكن الشام صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ونزيل حمص. روى: علما كثيرا. وحدث عن: عمر، ومعاذ، وأبي عبيدة. وروى عنه: خالد بن معدان، والقاسم أبو عبد الرحمن، وسالم بن أبي الجعد، وشرحبيل بن مسلم، والمحاربي، ورجاء ... بن حيوة، وآخرون وتوفي بحمص سنة (86 هـ) وقيل: (81 هـ) . انظر: السير (3/ 359) , والإصابة (2/ 240 - 241) ، وتهذيب التهذيب (4/ 368) .

(4) أخرجه صلاح الدين بن كيكلدي في المسلسلات المختصرة المقدمة أمام المجالس المبتكرة (1/ 95) , والسيوطي في جياد المسلسلات (1/ 172) , وابن عقيلة في الفوائد الجليلة في مسلسلات (1/ 148) , أبو الفيض الفاداني المكي في العجالة في الأحاديث المسلسلة وأورد عن السخاوي قوله:"هذا حديث غريب من هذا الوجه, وقد روي من طرق أقوى منه", (1/ 16) , والواحدي في الوسيط في تفسير القران المجيد برقم (1148) (4/ 214) , وفي أسباب النزول له وقال محققه:"إسناده ضعيف جدًا", برقم (776) (1/ 419) , وابن عدي في الكامل (7/ 98) , وعزاه السيوطي في الدر المنثور لابن عدي وابن مردويه والديلمي وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي أمامة, (7/ 683) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت