فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 586

النبوية معارضة, وقد دلت مصنفاتهم على عقول ضعيفة, وآراء واهية سخيفة, قد أصلوا مذاهبهم على تكذيب القرآن, وادعوا فيه الزيادة والنقصان, وأبطلوا السنة بتكفيرهم الصحابة, ونسبوا ما اختلقوه من الأخبار الكاذبة, التي زخرفوها, ونسبوها, إلى أهل البيت والقرابة, وقد وضعوا أشياء تستدعي تكذيب القران, والحكم على الشريعة بالنقص والبطلان.

فمن دعاويهم الباطلة, وأقوالهم الناقصة النازلة, قولهم الإمام معصوم, ... وأنه لا تصح الإمامة والخلافة إلا فيه, ولا يصح النقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلا منه, ولا يصح الإتمام في الصلوات الخمس والجمعة إلا خلفه, فاستدعى هذا القول منهم إسقاط الجمعة, التي هي من أعظم شعائر الإسلام, وصلاة الجماعة, التي يظهر فيها الإجلال لدين الله, والإعظام لأمر الله, ويوجب إبطال أحكام الشريعة, ويكون إلى إضلال أمة محمد وسيلة وذريعة.

[94/أ]

فيقال لهم عن / قولهم الإمام معصوم هذا القول قول من قل حياؤه, وطال في الباطل والمحال, حبله ورساؤه, وإلا فالقران المجيد قد نطق في حق بعض الأنبياء عليهم السلام بذكر المعصية لقوله عز وجل: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) } طه: 121 - 122.

وقال في حق داود: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} ص: 24 - 25.

وقال: في سوره يوسف عنه, وعن إخوته, ما يتلى في المحاريب, وهو معلوم. والقول بعصمة من ليس بنبي من أعجب الأشياء وأطرفها.

ثم يقال: للرافضة خبرونا عن عصمه الإمام, الذي تدعونه لماذا؟

فإن قالوا: لئلا ينقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زللًا, ولا خطأً, فيقال: لم يصح أن يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أصول الدين, وأحكام الشريعة, أحد غير الإمام المعصوم, ... ممن لا عصمة له كعصمة الإمام, ويحكم بروايته أم لا؟ فإن قالو: يجوز أنه يروي ... غير الإمام المعصوم, ويحكم بروايته, فيقال لهم: فما الحاجة إلى الإمام المعصوم, ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت