كصاحبه الرمان لما زنت به ... جرى مثلا للخاين المتصدق
فقال لها أهل البصيرة والنهى ... لك الويل لا تزني ولا تتصدقي [1]
وقال رجل لعلي كرم الله وجهه: اعطني فقد عيل صبري فقال له: أو أنشدك, فقال له: كلامك خير لي. فأنشده - عليه السلام:
إِنْ عَضَّكَ الدَّهْرُ فَانْتَظِرْ فَرَجًا ... فَإِنَّهُ نَازِلٌ بِمُنْتَظِرِهْ
أمَسَّكَ الضُّرُّ أَوْ بُلِيتَ بِهِ ... فَاصْبِرْ عَلَىْ عُسرِهِ وفَي يَسَرِهْ
رُبَّ مُعَافًى عَلَى تَهَوُّرِهِ ... وغافلًا لا يَنَامُ مِنْ حَدَرِهْ
وَبايتٍ فِي عِشَاءِ لَيْلَتِهِ ... دَبَّ إِلَيْهِ الْبَلَاءُ فِي سَحَرِهْ
مَنْ مارس الدَّهْرَ ذَمَّ صُحْبَتَهُ ... وَنَالَ مِنْ صَفْوِهِ وَمِنْ كَدَرِهْ [2]
(1) البيتين الأولين في ديوان علي - رضي الله عنه - مع اختلاف في بعض ألفاظها, ص (113) , ونسبت لإسماعيل ... بن عمَّار الأسدي (60 _ 140 هـ) , يهجو بها والي الكوفة. انظر: الأغاني لإبي الفرج الأصفهاني (11/ 375) .
(2) أخرجها ابن بشران في أماليه (1/ 242) برقم (554) , والأبيات في ديوان علي - رضي الله عنه - , وعزاها محققه لسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص, والمرزباني في ديوان شعر أمير المؤمنين, ص (74) .