اغنم ركعتين زلفى إلى الله ... إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالخوض في الباطل ... فاجعل مكانه تسبيحا
فاغتنام السكون أفضل من ... نطق وان كان بالمقال فصيحا [1]
وله:
فلا تفشي سرك إلا إليك ... فان لكل فصيح نصيحا
فاني رأيت غواة الرجال ... لا يتركون أديما صحيحا [2]
وله:
الليل يعمل والنهار كلاهما ... يا ذا التغافل فيك فاعمل فيهما
وهما جميعا يغنيانك فاجتهد ... بصنائع المعروف إن تفنيهما [3]
وقال الأشعث بن قيس [4] :"دخلت على أمير المؤمنين - عليه السلام - , نصف النهار, ... وهو قائم يصلي, فقلت: يا أمير المؤمنين, أدؤوب بالليل, ودؤوب بالنهار, فانفتل - عليه السلام - , وهو يقول:"
(1) لم أقف على من ينسبها لعلي - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 528) , وعزاه في الكامل في اللغة والأدب لعلي وحكى الاختلاف في كونه من شعره أم أنه كان يتمثله (2/ 228) , وأوردها ابن حمدون في التذكرة الحمدونية (3/ 150) , برقم (443) , والأبيات في ديوان علي - رضي الله عنه - ص (54) .
(3) لم أقف عليها.
(4) الأَشْعَثُ بن قَيْس بن مَعْدِي كرِب الكندي قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة: (10 هـ) في وفد كندة. وكان رئيسهم. كان اسم الأشعث: معدي كرب. وكان أبدا أشعث الرأس؛ فغلب عليه. له صحبة، ورواية يسيرة روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , وروى عنه: الشعبي، وقيس ... بن أبي حازم، وأبو وائل. وأرسل عنه: إبراهيم النخعي. وأصيبت عينه يوم اليرموك. وكانت ابنته تحت الحسن بن علي - رضي الله عنه - مات مات بالكوفة، والحسن بها حين صالح معاوية، وهو الذي صلى عليه, سنة: (42 هـ) وقيل: (40 هـ) بالكوفة. وصلى عليه الحسن بن عليّ رضي الله عنهما. انظر ترجمته في: ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 220) , وتهذيب الكمال (3/ 286) , والسير (2/ 37) , والتقريب (1/ 113) .