فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 586

فالمحب المتغال هم الرافضة [1] , الذين تفرقوا في حبه فرقًا كثيرة العدد, وكل منهم يكفر بعضهم بعضًا, ويلعن بعضهم بعضًا.

فمنهم: النٌصَيِّرَةُ [2] جعلوه إلهًا.

ومنهم: طائفة جعلوه وذريته, وهم الإثنا عشر, أنهم أفضل من الأنبياء والملائكة وأنهم يعلمون الغيب, ثم كفروا العالم إلا من انتهى إلى مذهبهم, وقال: بقولهم من الولاء والبراء [3] .

وأما المبغض القال فهم: الخوارج [4] , ومن شابههم, فإنهم أبغضوه عنادًا, ... ومنهم من كفروه وخرجوا عليه استحلالًا لذلك, وطلبًا لقتله, فهؤلاء أيضًا هلكى, ...

(1) التعريف بهم تقدم في المبحث الثالث من الفصل الثاني من القسم الأول من الدراسة للمخطوط ... ص (77) .

(2) النٌصَيِّرَةُ: فرقة شذت من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته فقالت بنبوة رجل يقال ... له محمد ابن نصير النميري، وكان يدعي أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل، وأنه أحد الشهوات والطيبات، وأن الله - عز وجل - لم يحرم شيئا من ذلك وكان يقوي أسباب هذا النميري محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات"النوبختي في كتابه"فرق الشيعة"ص (78) , من فرق الباطنيَّة. تنتسب إلى محمَّد بن نُصَيْر، وتعتقد أُلوهيَّة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. ويجمعها مع الفرق الباطنيَّة القول بأنَّ للنصوص الشرعيَّة ظاهرًا وباطنًا، وأنَّ الباطن غير مراد، والقول بالتناسخ. انظر: طائفة النصيرية للدكتور سليمان الحلبي وانظر: (1/ 36 - 39) و (1/ 188) ."

(3) يشير المصنف هنا إلى الرافضة الإثنا عشرية, وبعض عقائدهم في علي - رضي الله عنه -.

(4) الخوارج: هم الذين خرجوا على الخليفة الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ثم تفرقوا إلى فرق كثيرة، ولا يزال لهم وجود إلى الآن، ومن فرقهم الإباضية، وأجمعوا على أن كل كبيرة كفر، وأن الله يعذب أصحاب الكبائر عذابًا دائمًا إلا النجدات لم يقولوا بذلك. انظر: الفرق بين الفرق (1/ 72) ، ومقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، تصحيح هلموت (1/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت