فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 586

[90/أ]

وكتب إلى قرظة بن كعب [1] أحد عماله:"أما بعد: فان قومًا من أهل عملك أتوني, فذكروا أن لهم نهرا قد عفا ودرس, وأنهم إن حفروه واستخرجوه عمرت بلادهم, وقووا على خراجهم, وزاد فيء المسلمين قبلهم, وسألوني الكتاب إليك لتأخذهم بعملهم, ولتجمعهم لحفره والإنفاق عليه, ولست أرى أن أجبر أحدًا على عمل يكرهه, فادعهم إليك, فان كان الأمر في النهر على ما وصفوا, فمن أحب أن يعمل فمره بالعمل, والنهر لمن عمله, دون من كرهه, ولإن يعمروا ويقووا, أحب من أن يضعفوا والسلام" [2] .

وكتب إلى قيس بن سعد بن عباده الأنصاري عامله: ..."أما بعد:"

فإن العالمين بالله تعالى, وإن المتعلمين لغير الرياء والسمعة, لفي أجرٍ عظيم, وفضل مبين، وقد سألني عبد الله بن شبيل الأخشبي الكتاب إليك بأمره، فأوصيك به خيرًا, ... فإني رأيته وادعًا, متواضعًا، فأَلِنْ حجابك واعمد للحق, ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله والسلام" [3] ."

ومن مكاتباته إلى معاوية بن أبي سفيان جواب كتاب كتبه إليه معاوية:

"من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ... أما بعد:"

فإن أخا خولان قدم علي بكتاب منك, تذكر فيه محمدًا, وما أكرمه الله تعالى ... به, من الهدى والوحي، والحمد لله الذي صدقه الوعد، ومكن له في الأرض، وأظهره ... على الدين كله، وقمع به أهل العداوة والشقاق من قومه الذين كذبوه, وظاهروا عليه, وعلى إخراج أصحابه، وقلبوا له الأمور حتى ظهر أمر الله, وهم له كارهون، فكان أشد الناس عليه الأدنى فالأدنى, إلا قليلًا ممن عصم / الله تعالى.

[90/ب]

وذكرت أن الله تبارك وتعالى اختار له من المؤمنين أعوانًا, أيده الله تعالى بهم, فكانوا

(1) قرظة بن كعب بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري شهد أحدًا، وما بعدها، وفتحت الري على يديه ... في خلافة عمر رضي الله عنه، وولاه علي - رضي الله عنه - الكوفة. انظر ترجمته في: الاستيعاب ابن عبد البر (3/ 365) .

(2) أورده البلاذري في أنساب الأشراف (2/ 162) , برقم (181) .

(3) أورده البلاذري في أنساب الأشراف (2/ 159) برقم (179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت