[88/أ]
فذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من كنت مولاه فعلي مولاه/" [1] .
قد ذكر ابن عقيل [2] في كتاب له يذكر فيه الإمامة مسنده إلى الأحنف [3] قال:
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (18/ 138) , والطبراني في الكبير (3089) , وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة وعزاه للدارقطني والهيثمي وذكر أنهما سكتا عنه وقال:"بئس ما صنعا", يعني بسكوتهم عليه, وقال عن سند الدارقطني لابن الجعد:"وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل" (10/ 693) , وتقدم عند البلاذري ص (311) حاشية رقم (2) , ونحوه عند الحاكم بلفظ قريب منه قال:"إن الله عز وجل مولاي، وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه -، فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه", وذكر الحديث بطوله. وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله، شاهده حديث سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما", وسكت عنه الذهبي. برقم (4576) ."
(2) علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، أبو الوفاء، يعرف بابن عقيل: ولد سنة (431 هـ) , عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته. كان قويّ الحجة، اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته. ووافق المعتزلة في عدة بدع, وكان يعظم الحلاج، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين. ثم أظهر التوبة حتى تمكن من الظهور له تصانيف أعظمها"كتاب الفنون"بقيت منه أجزاء، وهو في أربعمئة جزء، قال الذهبي في تاريخه: كتاب"الفنون", و"الفصول"في فقه الحنابلة، عشرة مجلدات، منها الثالث مخطوط، و"الرد على الأشاعرة", قيل أنه تاب من الإعتزال يوم الاثنين الثامن من المحرم سنة خمس وستين وأربعمائة, وتوفي (513 هـ) , انظر: ميزان الإعتدال (5892) , والسير (19/ 443) , والأعلام (4/ 313) , وتحريم النظر في كتب الكلام (1/ 33) .
(3) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصن التميمي السعدي أبو بحر، اسمه الضحاك وقيل: صخر، أحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين. يضرب له المثل في الحلم. ولد في البصرة قبل الهجرة بثلاث سنين, وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم يره, ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - , شهر بالأحنف؛ لحنف رجليه، وهو العوج والميل. كان سيد تميم ووفد على عمر، حين آلت الخلافة إليه، في المدينة، فاستبقاه عمر، فمكث عاما، وأذن له فعاد إلى البصرة، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فأدن الأحنف وشاوره واسمع منه, مخضرم ثقة, حدث عن: عمر، وعلي، وأبي ذر، والعباس، وابن مسعود، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهم -، وغيرهم. وعنه: الحسن البصري، وعروة بن الزبير، وطلق بن حبيب، ويزيد بن الشخير، وآخرون. وهو قليل الرواية. توفي سنة (67 هـ) وقيل: (72 هـ) , انظر ترجمته في: الإستيعاب (1/ 144) برقم (160) , والسير (4/ 186) , والتقريب برقم (96) .