وله ثلاث وعشرون سنة، وأسر ولده الأصغر مبارك, وأسرت أخواته الثلاث: فاطمة, وخديجة, ومريم، وأسر من دار الخلافة من الأبكار ما يقارب ألف بكر, فيما قيل: والله أعلم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقتل أستاذ دار الخلافة الشيخ محيي الدين يوسف بن الشيخ أبي الفرج ... بن الجوزي [1] ، وكان عدو الوزير-أي ابن العلقمي-، وقتل أولاده الثلاثة: ... عبد الله [2] ، وعبد الرحمن بن محي الدين بن الجووزي [3] ، وعبد الكريم بن محي الدين ...
(1) يوسف بن عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي، محيي الدين، أبو المحاسن: ولد في ذي القعدة سنة (580 هـ) , وكان أستاذ دار المستعصم بالله بضع عشرة سنة، وسفيرها. من أهل بغداد. توفي والده وعمره سبع عشرة سنة، فكفلته والدة الخليفة الناصر, تفقه وسمع الكثير من أبيه، ويحيى بن بوش، وذاكر بن كامل، وغيرهم, وقرأ القرآن مع أبيه بواسط على أبي بكر ... ابن الباقلاني صاحب أبي العز القلانسي. وروى عنه أبو محمد الدمياطي، والرشيد محمد بن أبي القاسم، وجماعة، وتفقه عليه جماعة من البغداديين وحدّث ببغداد ومصر وسواهما. وكان مليح الوعظ، حلو العبارة، ذا سمت ووقار درس وأفتى وصنف، وروسل به إلى الأطراف، وكان محمود السيرة، محببًا إلى الرعية. وولي الحسبة بجانبي بغداد، والنظر في الوقوف العامة، وأنفذه المستنصر ... في رسالة إلى حلب (سنة 634 هـ) فمات ملكها، وإلى الروم، فمات سلطانهم، وإلى الملك الأشرف (635 هـ) فمات، وإلى أخيه العادل، فتوفي، وتشاءم الناس من قدومه إليهم، ضربت عنقه بمخيم ملك التتار هو وأولاده تاج الدين عبد الكريم، وجمال الدين المحتسب، وشرف الدين عبد الله ... في صفر، يوم دخول هولاكو بغداد (656 هـ) ، له كتب منها:"معادن الإبريز في تفسير الكتاب العزيز", و"المذهب الأحمد في مذهب أحمد - مطبوع", و"الإيضاح"في الجدل. وله نظم جيد, انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (14/ 854) , وذيل طبقات الحنابلة (4/ 20) , والأعلام (8/ 236) .
(2) الصاحب شرف الدين عبد الله بن يوسف ابن الجوزي الحنبلي، المدرس، كان كثير التلاوة، جيد الفقه وأصوله، ولما ولي أخوه العلامة الأوحد جمال الدين عبد الرحمن تدريس المستنصرية سنة (642 هـ) ، ولي شرف الدين حسبة بغداد، تزهد ودرس بالبشيرية سنة (653 هـ) ، وولي ولايات ديوانية, وقد أرسله المستعصم إلى خراسان لهولاكو ثم رجع، وأخبر بصحة عزمه على قصد العراق في جيش عظيم، فلم يستعدوا للقائه، ولما خرج المستعصم إليه، طلب منه أن ينفذ إلى خورستان من يسلمها، فنفذ شرف الدين هذا بخاتم الخليفة، فتوجه مع جماعة من المغول، وعرفهم حقيقة الحال، فلما رجع كان هولاكو قد ترحل عن بغداد بعد أن صيرها دكا، فلقيه بأسد آباذ، فأعلم هولاكو بنصيحة شرف الدين لأهل خورستان، فقتله بأسد آباذ, وقيل أنه قتل مع أبيه عندما وصل هولاكو بغداد, والله أعلم. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (23/ 374) , وذيل طبقات الحنابلة (4/ 30) .
(3) عبد الرحمن ابن الصّاحب محيي الدّين يوسف ابن الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي، الصَّدْرُ جمال الدّين، أبو الفرج ابن الجوزي، محتسب بغداد. وُلد سنة ستٍّ وستمائة، وسمع من: عبد العزيز ... بن منينا. وترسَّل عن الخليفة إلى مصر. ووعظ وحدّث. قتل مع والده في صفر, وكان من كبراء بغداد وأعيانها (656 هـ) , انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (14/ 823) , وذيل طبقات الحنابلة (4/ 26) .