وقيل:"أنه لما زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عليها السلام بعلي كرم الله وجهه رعدت [1] , فقال: لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , اسكني فقد زوجتك سيدًا في الدنيا, وإنه في الآخرة ... لمن الصالحين" [2] .
وقال أنس:"كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط -يعني بستان- وبين يديه طائر فقال: يا رب ائتني بأحب الخلق إلي يأكل منه فجاء علي كرم الله وجهه فأكل منه" [3] .
(1) رعدت: و"أُرعِد"الإنسان أصابته رِعدةٌ عن علّة أو خوف", أنظر: الأفعال لابن القطاع الصقلي (2/ 7) ."
(2) أخرجه عنه البلاذري في أنساب الأشراف (2/ 106) , وبلفظ قريب منه الآجري في الشريعة, ... وقال محققه:"موضوع", برقم (1616) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 128) , وابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ وقال:"وهذا عن الثوري بهذا الإسناد باطل منكر", برقم (2117) .
(3) أخرجه عنه البلاذري في أنساب الأشراف (2/ 106) , ونحوه الترمذي في سننه برقم (3721) , والحاكم في المستدرك (3/ 141) , وعلق عليه الذهبي أن فيه من لا يعرفه برقم (4650) , وبرقم (4651) , وعلق عليه الذهبي أن فيه إبراهيم بن ثابت ساقط, وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم (360) , وقال:"حديث الطائر فيه عن ابن عباس وانس", وقال:"هذا حديث لا يصح ومحمد بن شعيب مجهول وأما سليمان, فقال: يحيى ليس بشيء, وقال: ابن حبان كان رافضيا غاليا يقلب الأخبار, وأما حديث أنس فله ستة عشر طريقًا", ومن رقم (361) إلى رقم (377) , وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا, كلها مظلمٌ, وفيها مطعن, فلم أر الإطالة بذلك أنبأنا محمد ... بن ناصر قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال: كل طرقه باطلة معلولة, وصنف الحاكم أبوعبدالله في طرقه جزء ضخمًا, وكان قد ادخله في المستدرك على الصحيحين, فبلغ الدارقطني فقال: يستدرك عليها حديث الطائر, فبلغ الحاكم فأخرجه من الكتاب, وكان يتهم بالتعصب للرافضة, وكان يقول: هو حديث صحيح, ولم يخرج في الصحيح, وقال ابن طاهر: حديث الطائر موضوع إنما يجيء ... من سقاط أهل الكوفة, عن المشاهير والمجاهيل عن انس وغيره, قال: ولا يخلوا أمر الحاكم من أمرين إما الجهل بالصحيح, فلا يعتمد على قوله, وأما العلم به, ويقول به, فيكون معاندًا كذابًا دساسًا", (1/ 236 - 237) , وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي برقم (3721) ."