فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 586

عن محمد بن طلحة [1] قال:"قام عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بالمدينة فقال: إن الناس يبلغني عنهم هنات [2] , وإني والله لا أكون أول من فتح بابها, ولا أدار رحاها, ألا وإني زام نفسي بزمام, وملجمها بلجام [3] , فأقودها بزمامها, وأكبعها [4] بلجامها, ومناولكم طرف الحبل, فمن اتبعني حملته على الأمر الذي يعرف, ومن لم يتبعني ففي الله خلف منه وعزاء عنه, ألا وإن لكل نفسٍ يوم القيامة سائقًا, وشاهدًا, سائقها يسوقها على أمر الله تعالى, وشاهد يشهد عليها بعملها, فمن كان يريد الله تعالى بشيء فليبشر, ومن كان إنما يريد الدنيا فقد خسر" [5] .

ذكر الفتوح في خلافة عثمان: - رضي الله عنه -

1 -الأسكندرية.

2 -نيسابور [6] .

(1) محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة المطلبي المكي ثم المدني. ثقة من السادسة, روى عن: إبراهيم ... بن سعد بن أبي وقاص، وعكرمة، وسالم بن عبد الله. وعنه: عمرو بن دينار، ومحمد بن إسحاق، وجماعة. وثقه يحيى بن معين, وقيل: مات في أول خلافة هشام بالمدينة. انظر: التقريب لابن حجر برقم (5983) , (1/ 485) , وتاريخ الإسلام (3/ 160) .

(2) أشار في حاشية المخطوط إلى معنى هنات بقوله:"معنى هنات خصال".

(3) هو الآلة التي توضع في فم الفرس، واختلف فيه هل هو عربي أو معرب؟ قال الجواليقي: اللجام معروف، وذكر قوم أنه عربي، وقال آخرون: بل هو معرب, ينظر: المعرب ص (348) , ولسان العرب (12/ 534) .

(4) أي من الكبع، وهو المنع, ينظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيدي (22/ 107) .

(5) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق عنه من طريق سيف بن عمر (39/ 247) .

(6) نيسابور: بفتح أوّله، والعامة يسمونها نشاوور، من بلاد خراسان، سمّيت بذلك لأنّ سابور بن أزدشير بن بابك مرّ بها, وهي مدينة عظيمة، ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، كالإمام مسلم وغيره. قال الحموي:"لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها، وكان المسلمون ... قد فتحوها أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه -", وقد دخلها التتار سنة (618 هـ) فدمّروها. انظر: معجم البلدان (5/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت