فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 586

إحصان, أو قتل نفسا بغير حق, والله ما زنيت, لا في جاهلية ولا إسلام, ولا تمنيت بديني بعد إن هداني الله به, ولا قتلت نفسًا, فعلى ماذا تقتلوني؟" [1] ."

وقيل:"إن رسول - صلى الله عليه وسلم - لما أراد المسير إلى مكة شرفها الله تعالى, أحضر عمر - عليه السلام - لبيعته إلى قريش, فقال: يا رسول الله إني أخاف على نفسي من قريش القتل, وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني منهم, وقد عرفت قريش عداوتي إياها, وغلظي عليهم, ولكن أدلك على رجل هو أعز مني بها, عثمان بن عفان - رضي الله عنه - , فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان - رضي الله عنه - , فبعثه إلى أبي سفيان بن حرب وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأتيهم لحرب, وإنما جاء زائر لهذا البيت, معظمًا لحرمته, فخرج عثمان إلى مكة, فلقيه أبان بن سعيد بن العاص [2] وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال عظماء [قريش] [3] : لعثمان حين فرغ ... من أداء الرسالة, إن شئت إن تطوف بالبيت فطف به, فقال: ما كنت لأفعل ذلك ... حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فاحتبسته قريش عندها."

[80/ب]

فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين, أن عثمان قد قتله المشركون, فقال رسول

(1) أخرجه الترمذي برقم (2158) , وأبو داود في سننه برقم (4502) , والنسائي في الصغرى برقم (4019) , وابن ماجة برقم (2533) , والدارمي برقم (2279) , وأحمد في مسنده برقم (468) , والحاكم في المستدرك وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه", وأقره الذهبي, برقم (8028) (4/ 350) , والبلاذري في أنساب الأشراف (5/ 552) , وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم (2530) .

(2) أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو الوليد: أبوه من أكابر قريش وله أولاد نجباء، له صحبة, أسلم عام خيبر وشهدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - , وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة (9 هـ) عاملًا على البحرين, فخرج بلواء معقود أبيض وراية سوداء. وأقام في البحرين إلى أن توفي رسول الله، فسافر أبان إلى المدينة ولقيه أبو بكر فلامه على قدومه، فقال: آليت لا أكون عاملا لأحد بعد رسول الله. وأقام إلى أن كانت وقعة أجنادين في خلافة أبي بكر، فحضرها أبان، فاستشهد بها، على الأرجح. وقيل: مات في خلافة عثمان. انظر ترجمته في: الإصابة برقم (2) (1/ 10) , والسير برقم (49) (1/ 261) .

(3) مابين المعقوفتين في المخطوط [لؤي] , والصحيح ما أثبته في المتن من كتب السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت