فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 586

قيمة, وكتب له على الجلدة من الجراب, إلى العامل, لتنصفن هذا الدهقان, أو لأنتصفن له, فأراد الدهقان ردها, وتعجب من ذلك, ثم إنه رجع من فوره إلى الكوفة, فلما جاء العامل ودفع إليه الجلدة التي بها خط عمر - رضي الله عنه - , وثب قائمًا وأخذ يقبلها ويضعها ... على رأسه, ثم إنه لم يقعد الأرض حتى أمر برد الضيعة, فولى الدهقان, وقال: هذا ... هو الناموس لا / ما كنا فيه" [1] , يعني بذلك مُلْكَ الأكاسرة, مع ما كانوا عليه من الأهبة, والزي والترفع, وكثرة الحجاب والحراسة, ويكفيه من عظم المهابة, وشدته في الدين والإنابة."

[78/ب]

قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان ليفر من ظلك يا عمر, ما سلكت فجًا, إلا وسلك الشيطان فجًا غيره" [2] , وإذا كان الشيطان المريد, الجبار العنيد, ليفر من ظله! ... دل على علو مرتبته وفضله.

(1) لم أجدها بهذا اللفظ وأخرج نحوها البلاذري في أنساب الأشراف (10/ 349 - 350) .

(2) تقدم تخريجه ص (239) , حاشية رقم (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت