وولاية أبي عبيدة الجراح بمكانه, وإنما أخرت الحال طلبا للمصلحة, لئلا يتقلل الجيش, وأنا كتب إلي بذلك وكتمت الأمر للمصلحة [1] .
القادسية [2] : فتحها سعد بن أبي وقاص, سنة خمس عشرة, وفي هذه السنة استقر تاريخ الإسلام من الهجرة [3] , وفيها حمى عمر - رضي الله عنه - الربذة لخيل المسلمين, وإبل الصدقة" [4] , وفي سنة سبع عشر اختطت الكوفة وأميرها سعد أيضا" [5] .
الرقة [6] , الرها [7] , وعين وردة [8] , فتحت هذه الأماكن سنة ثمانية عشرة, وأميرها عياض بن غنم [9] , وهذه السنة كانت عام الرمادة, التي أجدبت الأرض فيها.
(1) انظر: خبر ذلك في تاريخ خليفة خياط (1/ 122) , وعند ابن جرير في تاريخه (3/ 490) , وفي البداية والنهاية (7/ 28) .
(2) القادسية: بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا, وبينها وبين العذيب أربعة أميال, انظر: معجم البلدان للحموي (4/ 291) .
(3) عند ابن جرير قال:"أرخ عمر بعد سبع عشرة من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم", (4/ 227) .
(4) أخرجه ابن زنجويه في الأموال ذلك فقال:"قال أبو عبيد: فحمى عمر لإبل الصدقة ولإبل السبيل جميعا وكان مالك بن أنس يأخذ بالحديث المرفوع الذي في النقيع , قال: السنة أن يحمى النقيع لخيل المسلمين، إذا احتاجوا إلى ذلك، ولا يحمى لغيرها , قيل له: فلإبل الصدقة؟ قال: لا ... ,", برقم (1110) , وعند ابن سلام في الأموال برقم (743) .
وأورده ذلك ابن الجوزي في المنتظم فقال:"وفي هذه السنة حمى عمر - رضي الله عنه - الربذة لخيل المسلمين، وقيل: ... في سنة ست عشرة", انتهى. (4/ 264) .
(5) أورد ذلك ابن جرير في تاريخه (4/ 40) .
(6) الرَّقَّة: بفتح الراء والقاف مع التشديد: مدينة مشهورة على الفرات, الرّقة السورية، تقع على خط العرض 56، 35, والطول 01، 39. انظر: معجم البلدان للحموي (3/ 58) , والمعجم الجغرافي للامبراطوريه العثمانية (1/ 273) .
(7) سبق التعريف بها ص (29) حاشية رقم (1) .
(8) موضع على مقربة من الكوفة, انظر: الروض المعطار في خبر الأقطار (1/ 423) .
(9) عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد القرشي الفهري، اختلف في تايخ إسلامه، فقيل: كان ممن هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، وشهد المشاهد كلها، ممن بايع بيعة الرضوان, ومات بالمدينة، وقيل: أسلم قبل الحديبية وشهدها وتوفي بالشام سنة عشرين, انظر: الإصابة لابن حجر (3/ 50) , وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 354) .