وقال المغيرة بن شعبة [1] قلت:"لأمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - , ألا أدلك على القوي الأمين تستخلفه بعدك؟ قال: بلى, قلت: عبدالله ابنك, قال: ويحك, ما أردت بهذا وجه الله, ... لئن يموت [فأكفنه] [2] بيدي, أحب إلي من أن أوليه أمر المسلمين وأعلم أن الله تعالى قد جعل في الناس خيرًا منه" [3] .
ورثته عاتكة بنت زيد [4] :
وَفَجَّعَنِي فَيْرُوزُ لا دَرَّ دَرُّهُ [5] ... بِأَبْيَضَ تَالٍ للكتابِ مُنِيب
عطوفٌ على الأدنى شديدٌ على الْعِدَا ... أخي ثِقَةٍ في النَّائِبَاتِ مُجِيب
(1) هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، أبو عيسى، أو أبو محمد، أسلم قبل الحديبية وشهدها, وشهد بيعة الرضوان، حدّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان من دهاة العرب، توفي سنة (50 هـ) . ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 284) , والإصابة لابن حجر (6/ 198) .
(2) كلمة رسمها غير واضح في المخطوط, ولعل الصحيح ما أثبته كما جاءت في أنساب الأشراف [فأكفنه] , والله أعلم.
(3) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 430) , وفيه عثمان بن مقسم البُري, تركه القطان وابن المبارك، وقال أحمد: حديثه منكر، وقال النسائي والدارقطني: متروك, انظر: ميزان الاعتدال للذهبي برقم (5568) (3/ 56) .
(4) عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية, أخت سعيد بن زيد أحد العشرة, أمها أم كريز بنت عبد اللَّه بن عمار بن مالك الحضرميّة, شاعرة صحابية حسناء، من المهاجرات إلى المدينة. تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق. ومات، فرثته بأبيات، وتزوجها عمر بن الخطاب، ... وهو ابن عمها، فاستشهد، ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام، وقتل، فرثته. وخطبها علي بن أبي طالب فأرسلت إليه: إني لاضن بك عن القتل. وبقيت أَيمًا إلى أن توفيت نحو سنة (40 هـ) , انظر: الإستيعاب (4/ 1876) برقم (4024) , وأسد الغابة برقم (7087) , والإصابة برقم (11452) .
(5) يقال: في الذم لا در دره, أي لا كثر خيره, الجوهري في الصحاح (2/ 655 - 656) .