وقيل: أن عمر - رضي الله عنه - كان ولى النعمان بن [عثمان] [1] , بن فضله [2] , [سوق الأهواز] [3] , فبلغه عنه شعرًا يقول فيه:
من يبلغ الحسناء أن حليلها ... ببستان يسقى من زجاج وحنتم [4]
إذا شئت غنتني دهاقين [5] قرية ... وصناجة [6] تجذوا [7] على كل منسم
(1) ذكر اسم أبيه [عثمان] هنا, تصحيف لعله من الناسخ, والصحيح أن اسم أبيه [عدي بن نضلة] , حيث عامة من ترجم له ذكره بهذا, والله أعلم.
(2) هو: النعمان بن عدي بن نضلة أو نضيلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، من مهاجرة الحبشة، وهو أول وارث في الإسلام, شاعر، صحابي، من الولاة. هاجر مع أبيه إلى الحبشة، في بدء ظهور الاسلام, ومات أبوه فيها، فورثه النعمان توفي نحو سنة (30 هـ) , انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 65) , وأسد الغابة برقم (5255) , والإصابة برقم (8768) .
(3) سوق الأهواز: الأهواز آخره زاي وهي جمع هوز وأصله حوز, وأصل الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزًا إذا حصله وملكه, وقيل: الأخواز بالخاء المعجمة لأن أهل هذه البلاد بأسرها يقال لهم الخوز, ويقال لها سوق الأربعاء، بينها وبين عسكر مكرم مرحلة، وهي من عمل خوزستان، وهي مدينة حسنة بها سوق مشهورة في يوم معلوم, انظر: معجم البلدان للحموي (1/ 284) , والروض المعطار في خبر الأقطار للحميري (1/ 331) , وهي: منطقة تقع في أقصى الشمال الشرقي من الخليج العربي وكانت تعرف باسم (عربستان) , إلى عهد ليس بالبعيد.
(4) الحَنْتَم: جِرَار مدْهُونة خُضْرٌ كانت تُحْمَل الخمْر فيها إلى المدينة ثم اتُّسِع فيها فقيل: لِلْخَزَف كلّه حنتم واحدَتها حَنْتَمة. وإنما نُهي عن الانْتِباذ فيها لأنَّها تُسْرع الشّدّةُ فيها لأجْل دَهْنها. وقيل: ... لأنها كانت تُعْمل من طين يُعجن بالدَّم والشَّعر فنُهِي عنها ليُمْتَنع من عَملها. والأوّل أوجه", النهاية لابن الأثير (1/ 448) ."
(5) دهاقين: الدِّهْقَانُ والدُّهْقانُ: التاجر، فارسي معرب، وهم الدَّهاقِنَةُ والدَّهاقِينُ، والدِّهْقان والدُّهْقان: القوي على التَّصرف مع حدة, انظر المحكم والمحيط الأعظم, لابن سيده المرسي (4/ 457) .
(6) صناجة: امراة صناجة ذات صنج, والصنج: الذي يكون في الدفوف عربى فأما ذو الأوتار فدخيل, المصدر السابق (7/ 259) .
(7) تجذو: الجذو على أطراف الأصابع والجثو على الركب, المصدر السابق (7/ 537) .