وقال بعض نساء عمر - رضي الله عنه:"ما قرب عمر امرأةً قط من نسائه عام الرمادة, ... حتى أحيا الناس" [1] .
"ولما أجمع عمر - رضي الله عنه - على أن يستسقي, ويخرج الناس, كتب إلى العمال أن يخرجوا يوم كذا وكذا, وأن يتضرعوا إلى الله سبحانه وتعالى ويطلبوا إليه أن يرفع عنهم ثم خرج هو كذلك وعليه بردة رسول الله تعالى وجعل الناس يلحون معه في الدعاء فما كان ... من دعائه إلا الاستغفار, حتى قرب أن ينصرف, فرفع يده مدًا وحول رداءه, فجعل ... ما كان على اليمين على اليسار, وما كان على اليسار على اليمين, وبكى بكاءً شديدًا طويلًا, حتى اخضلت لحيته بالدموع, ثم أخذ يد العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقال: اللهم ... إنا نستشفع إليك / بعم نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - , أن تذهب عنا المحل, وتسقينا الغيث, فلم يبرحوا حتى سقوا, فأطبقت السماء عليهم أيامًا, فلما مطروا وأحيوا, أخرج عمر - عليه السلام - العرب من المدينة, وقال إلحقوا بأهلكم" [2] .
[74/ب]
وقال كعب الأحبار لعمر - رضي الله عنه:"إنا نجدك في كتاب الله تعالى, على باب من أبواب جهنم, تمنع الناس أن يقعوا فيها, فإذا مت لم يزالوا] يقعوها [[3] إلى يوم القيامة" [4] .
في فتوح السيف:"أنه لما أتي عمر - رضي الله عنه - بغنائم نهاوند, وكان منها نفائس الجواهر واليواقيت, إلى غير ذلك من الأموال العظيمة, من الذهب, والفضة, أحضر عمر الناس,"
(1) أخرجه ابن سعد موقوفًا في الطبقات من غير قولها:] قط [, وزاد في آخره قولها:] هما[, (3/ 315) , والبلاذري في أنساب الأشراف بما رواه ابن سعد وفيه الواقدي ص (10/ 395) , وابن عساكر ... في تاريخ دمشق من غير الزيادة الواردة بآخره (44/ 349) .
(2) لم أقف عليه بما أورده المؤلف ولعله رواه بالمعنى, وقد أخرج هذا الأثر ابن سعد في الطبقات بنحو ... ما ذكره المؤلف (3/ 321 و 322) , والبلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 401) , وابن عساكر في تاريخ دمشق (26/ 358) , وأخرجه البخاري مختصرًا برقم (1010) .
(3) عند ابن سعد في الطبقات] يقتحمون فيها [, وعند البلاذري] يقتحمونها [.
(4) أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات, وإسناده عند ابن سعد متّصل ورجاله ثقات (3/ 332) , والبلاذري في أنساب الأشراف ص (10/ 409) .