فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 586

ولعمر - عليه السلام - من الآيات والأحاديث المتضمنة حسن الثناء, وجميل الذكر, والوعد بالجنة للمهاجرين والأنصار [1] , وما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الإشتراك بينه وبين أبي بكر - رضي الله عنه - , فيما تقدم ذكره, في فضل أبي بكر - عليه السلام - , أكرم حظ, وأعظم نصيب.

ذكر فضائله على لسان الصحابة وغيرهم من التابعين - رضي الله عنهم - أجمعين:

قال المسّور بن محزمه [2] :

[72/ب]

"لما طعن عمر - رضي الله عنه - جعل يتألم, فقال: له ابن عباس - رضي الله عنه - , يا أمير المؤمنين ولئن كان ذلك, لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته, ثم فارقته وهو عنك راضٍ, ... ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راضٍ, ثم صحبتهم فأحسنت صحبتهم, ولئن فارقتهم لتفارقهم وهم عنك راضون, / فقال: أما ما ذكرت من صحبة"

(1) لعل المصنف رحمه الله عنى بذلك, ما وعد الله تعالى من الرضوان لأهل البيعة, وما وعد به الله سبحانه السابقين الأوليين من المهاجرين والأنصار, ومن أسلم بعد الفتح منهم, بأن لهم الحسنى, قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } الحديد: 10, ولكن حظه ونصيبه من ذلك دون الصديق - رضي الله عنه -.

(2) هو: المسور بن مخرمة بن نوفل بن وهيب وقيل أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو عبد الرحمن، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين, له ولأبيه صحبة, سمع من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنه، توفي وهو ابن (62) سنة في العاشر من ربيع الآخر سنة (64 هـ) . انظر: والاستيعاب لابن عبد البر (3/ 455 - 456) , التقريب (1/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت