وقال: ابن عمر رضي الله عنهما استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أبا بكر على الحج في أول حجة كانت في الإسلام, ثم حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , في السنة المستقبلة, فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه - , استعمل على الحج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , ثم حج أبو بكر في السنة المستقبلة" [1] ."
وفي كتاب الأشراف للبلاذري [2] يقول:
[61/أ]
"لما بويع عمر - رضي الله عنه - , بالخلافة دخل العباس - رضي الله عنه - , على علي - رضي الله عنه - , فقال: ما قدمتك قط إلا تأخرت, قلت: لك وقد أحضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , تعال نسأله عن هذا الأمر لمن هو بعده, فقلت: أكره أن لا يقول لكم, فلا يستخلف أبدًا, ثم توفي, فقلت: مد يدك لأبايعك,"
(1) أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات بلفظ نحو من هذا (3/ 94) , والبلاذري في أنساب الأشراف بلفظ:"قال: استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على الحج في أول حجة كانت في الإسلام، ثم حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السنة المقبلة، فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر، استعمل على الحج عمر بن الخطاب، ثم حج أبو بكر من قابل ... ,", ص (1632) , وإسناده ضعيف فيه عبد الله بن عمر العدوي وهو ضعيف الحديث, تقريب التهذيب (1/ 314) برقم (3489) ,.
(2) أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري: العلامة، الأديب، المصنف مؤرخ، جغرافي، نسابة، له شعر. أبو الحسن، وقيل أبو بكر: من أهل بغداد. جالس المتوكل العباسي, وسمع أبا عبيد، وعلي بن المديني، وخلف بن هشام, وعدةً. وروى عنه: يحيى بن المنجم، وأحمد بن عمار، وجعفر بن قدامة، ويعقوب بن نعيم قرقارة، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، وله في المأمون مدائح. وكان يجيد الفارسية, وترجم عنها كتاب:"عهد أزدشير", ومن كتبه فتوح البلدان, وكتاب البلدان الكبير لم يتمه, أصيب في آخر عمره بذهول شبيه بالجنون, فشد بالبيمارستان إلى أن توفي, في أيام المعتمد رحمه الله سنة ... (279 هـ) , ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (2/ 350) , وسير أعلام النبلاء (13/ 162 - 163) .