فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 586

] كذب [[1] والله, لقد أقامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامه, واختاره لعماد الدين على غيره, وقال:"يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكرٍ. فهل منكم من تمد إليه الأعناق مثله؟" [2] .

مثل هذه اللفظة الشريفة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" [3] .

في ذلك المقام الشريف, الذي هو عماد الدين, وأعظم أركان الإسلام, ومقام النبوة يومئذ, فيها دليلٌ قاطعٌ, وبرهانٌ جليٌ ساطعٌ, على تقديم أبي بكرٍ - رضي الله عنه - , وتفضيله, واستحقاقه الخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

كما قال علي كرم الله وجهه [4] :

(1) في أنساب الأشراف [فكذب] .

(2) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ص (313) , وقال: الحافظ في الفتح عن رواية البلاذري ... له أنه بإسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري (1/ 338) , وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد برقم (321) ص (101) , ونحوه عنده في الصحيح في جزء من حديث برقم (6830) , ونحوه عند أحمد أيضًا, وقال عن إسناده محققوه:"أنه صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى الطباع، فمن رجال مسلم", برقم (391) , ونحوه ... عند ابن حبان في صحيحه برقم (413) .

(3) أخرج البخاري نحوه برقم (5666) , وأخرجه مسلم في جزء من حديث بلفظ:"وَيَأْبَى الله وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ"برقم (2389) , ونحوه الحاكم في المستدرك (3/ 477) , والطبراني في الأوسط برقم (6571) , والآجري في الشريعة برقم (790) , والبيهقي في الاعتقاد (1/ 268) , وقال: الألباني عنه في ظلال الجنة"صحيح", برقم (1151) .

(4) قال ابن كثير في تفسيره:"وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يفرد علي - رضي الله عنه -، ... بأن يقال:"- عليه السلام -"، من دون سائر الصحابة، أو"كرم الله وجهه", وهذا وإن كان معناه صحيحًا، لكن ينبغي أن يساوى بين الصحابة في ذلك؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان بن عفان أولى بذلك منه - رضي الله عنهم - أجمعين", (6/ 477 - 478) .

وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة بما نصه:"لم لقب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه؟ فأجابت اللجنة: تلقيب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه وتخصيصه بذلك من غلو الشيعة فيه، ويقال: أنه من أجل أنه لم يطلع على عورة أحد أصلًا, أو لأنه لم يسجد لصنمٍ قطُ، وهذا ليس خاصًا به بل يشاركه غيره من الصحابة الذين ولدوا في الإسلام" (3/ 289) .

وجاء في شأن هذه العبارة بمعجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في تعليقه عليها مانصه:"وإنما خص علي - رضي الله عنه - , بقول: كرم الله وجهه، لأنه ما سجد لصنم قط, قلت: أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي - رضي الله عنه - , والعترة الطاهرة, فلا, منعًا لمجاراة أهل البدع. والله أعلم. ولهم في ذلك تعليلات ... لا يصح منها شيء, ومنها: لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلا، ومنها: لأنه لم يسجد لصنم قط. وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة - رضي الله عنهم - , علمًا أن القول بأي تعليلات لابد له من ذكر طريق الإثبات. تنبيه: في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الراية فهزها ثم قال:"من يأخذها بحقها"فجاء فلان، فقال: أنا، قال:"أمط", ثم جاء رجل. فقال:"أمط", ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر، هاك يا علي ... ,"الحديث. ... وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه قال: للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل. وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم:"كرم الله وجهه"عند ذكر علي - رضي الله عنه - , ولا نعرف هذا في شيء من المرفوع، ولا أنه من قول ذلك الصحابي، ولعله من النساخ", (ص 454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت