فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 586

وقال رافع بن خديج [1] - رضي الله عنه:"والله لقد كنا نقرأ هذه الآية فيما مضى {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) } الفتح: 16, وما كنا نعلم من هي حتى دعا ... أبو بكر - رضي الله عنه - , إلى قتال بني حنيفة, فعلمنا أنهم هم" [2] .

وفي هذه الآية أعظم دليل, وأقوى حجة, على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - , لأنه إن كان المراد: هم بنو حنيفة, فقد دعا أبو بكر - رضي الله عنه - إلى قتالهم, وإن كان المراد: فارس, فقد دعا عمر - رضي الله عنه - إلى قتالهم, وخلافة عمر - رضي الله عنه - , كانت بنص أبي بكر - رضي الله عنه - عليه.

[54/أ]

فدل على صحة خلافتهما, وصدق إمامتهما, لأن الله تعالى وعد لمن أطاع منهم أجرًا / حسنًا ومن تولى كما تولى من قبل يعني في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عذابا أليما [3] .

(1) هو رافع بن خديج - بفتح المعجمة وكسر الدال- بن عدي الحارثي، الأوسي الأنصاري، صحابي جليل - رضي الله عنه -، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل: قبل ذلك، روى له الجماعة. انظر ترجمته في تقريب التهذيب برقم (1861) (1/ 204) , والإصابة برقم (2528) (2/ 436) .

(2) ذكره الواحدي في الوسيط (4/ 138) ، والبغوي في تفسيره (7/ 303) .

(3) يشير المصنف هنا إلى قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) } سورة الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت