وكل أسماء ورموز الحج موجودة عندهم سوى رمي الجمرات, -وما أظن ذلك ... إلا مقصودًا عندهم لأنهم يعظمون إبليس, فلن يحيوا ما يقدح في تعظيمهم ... له, كما هو الشأن في رمي الجمار بإحياء ذكر الله والتكبير في رمي الجمار, وهناك أمور أخر غير ما ذكر مازالت في ديانتهم, ولا غرابة في ذلك لأنهم كانوا مسلمين أصلًا.
4_ أخذوا من الشيعة أيضًا، رغم عدائهم التاريخي ولكن ذلك بمثابة رد فعل ... بما أن الشيعة يقدسون الحسين وعلي ويتبركون بتربة الحسين - رضي الله عنه - ويحملونها معهم ويسجدون عليها في الصلاة، فكذا اليزيديون أيضًا صنعوا كرة صغيرة من تراب مرقد عدي ويحملونها معهم لتدفع عنهم الشر والبلاء.
5_ بعض من أحكام التحريم في الإسلام موجودة لديهم كتحريم الزنى مثلا فاليزيدي حريص على مسائل الشرف والعرض، ويحرمون الكذب وأكل لحم الخنزير والختان عندهم كما في الإسلام وأمور أخر [1] .
دور الخرافة في العقيدة اليزيدية:
للخرافة دور بارز في تكوين بعض الإعتقادات الفاسدة عند أصحاب الديانات الوثنية، ويرى ذلك جليًا في بعض معتقدات اليزيدية ومنها:
1_ لالش هي خميرة الأرض:
يعتقد اليزيدي أن لالش خميرة الأرض فإن الله تعالى عندما أراد الخلق بدأ يخلق السموات والأرض، فلم يتخثرا إلا بعد أن زاد فيهما لالش، فاستوى خلقهما.
2_ الطاعون:
بين اليزيدية عشيرة تسمى (دنا) أو الدنانية، وتحتفل هذه العشيرة بمناسبة (بوقه تار) وهي إله الطاعون، وعلى كل مولود جديد في العشيرة، أن يقرب له بقربان يقدم بإسمه إلى إله الطاعون، وهي بمثابة إبرة التلقيح لإكتساب المناعة على ما خيل لهم شياطينهم، ويخضب جبين الطفل من دم القربان.
(1) انظر: أتباع الشيخ عدي بن مسافر لأنس الدوسكي بتصرف (383 - 388) .