13 -البداء: وهو بمعنى الظهور بعد الخفاء، والعلم بالشيء بعد الجهل به, وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا, ومن الرافضة اليوم من ينفي هذه العقيدة عنهم, مع أنه قد جاء عند الكليني في الكافي:"باب البداء"ثم جاء بروايات منها رواية:"عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عبد الله بشئ مثل البداء" [1] .
وجاء عند المجلسي في بحار الأنوار:"عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: ما بدا لله بداء أعظم من بداءٍ بدا له في إسماعيل ابني" [2] .
وقد حكى هذا شيخ الإسلام عن متقدميهم فقال:"فزرارة بن أعين وأمثاله يقولون: يجوز البداء عليه وأنه يحكم بالشيء ثم يتبين له ما لم يكن علمه فينتقض حكمه لما ظهر له من خطئه. فإذا قال مثل هؤلاء بأن الأنبياء والأئمة لا يجوز أن يخفى عليهم عاقبة فعلهم، فقد نزهوا البشر عن الخطأ مع تجويزهم الخطأ على الله، وكذلك هشام بن الحكم وزارة بن أعين وأمثالهما ممن يقول إنه يعلم ما لم يكن عالما به" [3] , وهم لم يقولوا بهذا ... إلا ليغرروا بعوامهم عندما يخالف ما يروونه عن الأئمة المعصومين عندهم ما يظهر لهم.
ولعل من أبرز ما يقول به الإمامية اليوم ولاية الفقية, ومن أميز ما يعرفون به أيضًا اعتقادهم في التربة الحسينية, والتبرك بها, والسجود عليها, وكل هذه من بدعهم المحدثة.
وحاصل القول أن عقائدهم الباطلة كثيرة جدًا ولا يتسع هذا الموطن لذكرها, ولعل ما ذكرته فيه بلغة من توضيح وذكر بعض عقائدهم الفاسدة, وقد عمدت فيما سبق ... ألا يكون تكرارًا لما أورده المصنف في كتابه, والإتيان بغير ما أورده في كتابه.
(1) المصدر السابق (1/ 146) .
(3) منهاج السنة (2/ 395) .