يعاين الملك، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ولا محدث} [1] " [2] , بل ويدعون أعظم من ذلك في كون الأئمة لهم منزلة أعظم من منزلة الأنبياء والرسل والملائكة كما سيأتي."
7 -اعتقادهم بالولاية التكوينية للأئمة وأن منزلتهم لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل, يقول زنديقهم المعظم الخميني في ذلك:"فإن للإمام مقاما محمودًا, ودرجة ساميةً, وخلافة تكوينيةً, تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا, أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب, ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدينا ... من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارا، فجعلهم الله بعرشه محدقين, وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله", وقد قال جبرئيل - كما ورد في روايات المعراج-: لو دنوت أنملة لاحترقت, وقد ورد عنهم (ع) : إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل, ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليها السلام لا بمعنى أنها خليفة أو حاكمة أو قاضية, فهذه المنزلة شيء آخر وراء الولاية والخلافة والإمرة," [3] , وهو يشير بهذا للولاية التكوينية وأن الأئمة تخضع لولايتهم وسيطرتهم جميع ذرات هذا الكون, وبنحوٍ من هذا يعتقدون في كون الأئمة يوم القيامة عندهم فصل الخطاب وأن حساب الخلق عليهم, وإيابهم إليهم, فقد جاء عند الشيخ الصدوق -كما يسميه الإمامية الرافضة وهو الكذوب- تحت عنوان"زيارة
(1) وهذا تحريف لكتاب الله عز وجل فالآية في كتاب الله تعالى هي قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) } الحج: 52.
(2) الكافي (1/ 176) .
(3) الحكومة الإسلامية (52 - 53) , يلاحظ على النص الإشارة بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - , ب (ص) وعلى والأئمة ب (ع) في مشابهة لما يفعله المستشرقون في كتبهم, وهذا غير صحيح إنما تكتب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كاملة بلفظ يفيد ذلك, والرافضة هنا يحاكونهم.