لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِ [العَبْدِ] فَيَسْتَوْفِيهِ مَنْ هُوَ نَائِبٌ عَنْ الشَّرْعِ، وَهُوَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ».
وقد روي عن عدد من الصحابة مرفوعًا وموقوفًا: «أَرْبَعٌ إلَى الوُلَّاةِ: الحُدُودُ، وَالصَّدَقَاتُ، وَالجُمُعَاتُ، وَالفَيْءُ» [1] .
وَبِسَنَدِهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً» .
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"لَيْسَ عَلَيْهِمَا رَجْمٌ"» .
ذهب مالك وأبو حنيفة إلى «أَنَّ الإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي إِحْصَانِ مَنْ يَزْنِي، وَاليَهُودِيُّ وَاليَهُودِيَّة قَدْ فَقَدَا هَذَا الشَّرْطَ» ، وأجيب عن الحديث، بأنه يحكي واقعة حال، ولم يبين فيه هل كان حكمه قبل أن تشرع الحدود في الإسلام أولًا، وقد جاء في بعض طرقه «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَجَمَهُمَا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ» [2] فسبب الخلاف هو الخلاف في تأويل الحديث.
14 -نِصَابُ قَطْعِ اليَدِ فِي السَّرِقَةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «قطَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مِجَنٍّ، قُوِّمَ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ» .
وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: « [يُقْطَعُ] فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» .
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ» .
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، قَالَ:"لَا يُقْطَعُ فِي أَقَلِّ مِنْ عَشْرِةِ دَرَاهِم"» .
اتفق على أنه قد قطعت يد سارق، سرق في عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِجَنًّا أَوْ جُحْفَةً - أي ترسًا - ولكنهم اختلفوا في تقويم هذا المسروق، ما بين ثلاثة دراهم، أو عشرة، أو دينار، أو ربعه - فلما اختلفت في ذلك أخذ أبو حنيفة بالاحتياط، وهو عشرة دراهم، وقد روي ذلك عن ابن مسعود وعطاء وعمرو بن شعيب.
(1) انظر:"الترمذي": 6/ 208، 209، 219، 220؛"الهداية"و"فتح القدير": 4/ 129، 130؛ و"البخاري": 4/ 182.
(2) انظر:"الترمذي": 6/ 214، 215؛"الهداية"و"فتح القدير": 4/ 130، 133؛ و"معاني الآثار": 2/ 278، 280؛ و"أبا داود": 4/ 214، 218؛ و"البخاري": 4/ 182.