فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 783

6 -فَقْءُ عَيْنِ المُتَطَلِّعِ:

وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قال: «اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ:"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْك، إِنَّمَا الاِسْتِئْذَانُ مِنَ البَصَرِ"» .

وَعَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي بَيْتِهِ , فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ خَلَلِ البَابِ , فَسَدَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ بِمِشْقَصٍ. فَتَأَخَّرَ» .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ حَلَّ [لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا] عَيْنَهُ» .

وَعَنْ هُزَيْلٍ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ:

- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"يَضْمَنُ"» .

سبب الخلاف هنا هو الاختلاف في التأويل، فمن العلماء من حمل الحديث على ظاهره، وحمله أبو حنيفة ومالك على الترهيب والتغليظ، لأن الله أباح العين بالعين، لا بجناية النظر [1] .

7 -مَا تُتْلِفُهُ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ:

وَبِسَنَدِهِ «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أَنَّ حِفْظَ الأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتِ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ» .

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ؛ «أَنَّ شَاةً دَخَلَتْ عَلَى نَسَّاجٍ فَأَفْسَدَتْ غَزْلَهُ، فَلَمْ يُضَمِّنْ الشَّعْبِيُّ مَا أَفْسَدَتْ بِالنَّهَارِ» .

- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"يَضْمَنُ"» .

ضعف هذا الحديث، وتعارضه مع الحديث الصحيح: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ» أي هدر - هو سبب الخلاف هنا، وما دام سبب الخلاف مرجعه إلى الجمع أو الترجيح بين الآثار فلا يوصف المجتهد بمخالفة الأثر [2] .

(1) انظر:"البخاري": 4/ 88؛ و"النكت الطريفة": ص 125.

(2) انظر:"سنن أبي داود": 3/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت