فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 783

مَنْهَجُ الدَّارِمِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ:

أما الدارمي فإنه كثيرًا ما يروي في الباب عن علماء التابعين وتابعيهم بأسانيده إليهم آراءهم في المسائل المختلفة [1] ، كما يصرح كثيرًا برأيه في تعقيبه على الأحاديث، كقوله بعد أن روى عن عطاء رأيه في حكم المستحاضة: «قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - الدارمي:"الأَقْرَاءُ عِنْدِي: الحَيْضُ"» [2] .

وكقوله بعد أن روى عن أنس «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ القِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:"بِهَذَا نَقُولُ، وَلَا أَرَى الجَهْرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» [3] ."

وقد روى عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ الضَّبُعَ صَيْدٌ» ، وأن فيه كبشًا إذا أصابه المحرم، وأن أكله حلال، ثم جاء بعد ذلك: قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: «مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ تَأْكُلُهُ؟» قَالَ: «أَنَا أَكْرَهُ أَكْلَهُ» [4] .

وقد روى عن الثوري ما يفيد أن «الكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ حَيْضٌ، [وَكُلُّ شَيْءٍ رَأَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ الحَيْضِ مِنْ دَمٍ أَوْ كُدْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ،] فَهِيَ [مُسْتَحَاضَةٌ] » ثم «سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ (*) تَأْخُذُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ (**) ؟ قَالَ:"نَعَمْ"» [5] .

وبعد أن روى حديث المسح على الخفين والعمامة، قِيلَ لَهُ: تَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: «إِيْ وَاللَّه» [6] .

(1) انظر"سنن الدارمي": 1/ 219، 220.

(2) "سنن الدارمي": 1/ 216، 217.

(3) "سنن الدارمي": 1/ 3، 28.

(4) "سنن الدارمي": 2/ 74، 75.

(5) "سنن الدارمي": 1/ 213.

(6) "سنن الدارمي": 1/ 180.

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي] :

(*) عبد الله: هو الإمام الدارمي.

(**) سفيان: هو الثوري، انظر"السنن"، الدارمي (ت 255 هـ) ، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، حديث رقم 887، 1/ 632، الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2000 م، دار المغني للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت