فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 783

تذهب إلى حليتها [1] ، وقد وافقها ابن عباس أيضًا فذهب إلى أنها حلال، فَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: «يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ البَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] » رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2] .

[ز]نَفَقَةُ المُبَانَةِ وَسُكْنَاهَا:

رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاَثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا سُكْنَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ» ، قَالَ مُغِيرَةُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لاَ نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ» ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ [3] .

أنكر مجموعة من الصحابة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - هذا الحديث منهم عمر وأسامة بن زيد، وعائشة فقد روى أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ , فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَكَمِ. فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: «أَنِ اتَّقِ اللهَ , وَارْدُدِ المَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا» . فَقَالَ مَرْوَانُ ...: «أَمَا بَلَغَكِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟» , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا [يَضُرُّكَ] أَنْ لاَ تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ» [4] .

(1) انظر"المحلى"لابن حزم: 7/ 407، والآية هي 145 الأنعام.

(2) "نيل الأوطار": 8/ 331 ط. بولاق 1397 هـ؛ و"البخاري": 3/ 213.

(3) "الترمذي بشرح ابن العربي": 5/ 140، 143.

(4) "أسباب اختلاف الفقهاء"للخفيف: ص 35 نقلًا عن"معاني الآثار"للطحاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت