فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 783

فِي بَيْعِهِ»، كما روي عن حكيم بن حزام مثل ذلك.

- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"يَضْمَنُ إِذَا بَاعَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ"» .

انتقاد أبي حنيفة هنا غير واضح، إذ ليس في الحديث ما ينفي أن الوكيل يضمن إذا أساء التصرف.

15 -البُرُّ بِالبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ:

وَبِسَنَدِهِ عَنْ عُمَرَ (*) مَرْفُوعًا: «البُرُّ بِالبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ» .

وَعَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: «الشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ» ، وعن أبي سعيد مثل ذلك. ثم قال:

- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَة كَاَن يَقُولَ:"لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الحِنطَةِ الغَائِبَةِ بِعَيْنِها بِالحِنْطَةِ الحَاضِرَةِ» ."

لم يقل أبو حنيفة ذلك، بل المجمع عليه أن الربويات لا تباع إلا مثلًا بمثل، يَدًا بِيَدٍ.

16 -شِرَاءُ السَّيْفِ المُحَلَّى بِنَوْعِ حِلْيَتِهِ:

وَبِسَنَدِهِ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلاَدَةٍ فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ، ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:"لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا"، قَالَ:"إِنَّمَا أَرَدْتُ الحِجَارَةَ"، قَالَ:"لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا"، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ» .

وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ فَارِسَ: أَلاَّ تَبِيعُوا السُّيُوفَ فِيهَا حَلَقَةُ فِضَّةٍ بِدِرْهَمٍ» .

وَعَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنْ طَوْقٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فُصُوصٌ، قَالَ:"تُنْزَعُ الْفُصُوصُ، ثُمَّ يُبَاعُ الذَّهَبُ وَزْنًا بِوَزْنٍ"» .

وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيَّ أَنَّهُمَا أَفْتَيَا بِذَلِكَ.

- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيهِ بِالدَّرَاهِمِ"» .

ذكر الطحاوي أن أبا حنيفة فرق بين أن تكون القلادة أو السيف لا يعلم مقدار ما فيهما إلا من الذهب أن يفصل الذهب ويوزن - فإنه

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي] :

(*) في الكتاب المطبوع ورد (عَنْ ابْنِ عُمَرَ) والصواب ما أثبته (... سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البُرُّ بِالبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ» .) ، انظر"المصنف"لابن أبي شيبة، تحقيق الشيخ محمد عوامة، حديث رقم 37657، (38) كتاب الرد على أبي حنيفة (117) البر بالبر مثلًا بمثل يدًا بيد، 20/ 207، الطبعة الأولى: 1427 هـ - 2006 م، دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة - المملكة العربية السعودية ومؤسسة علوم القرآن. دمشق - سوريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت