فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 783

لأن تعليل حكم ما بعلة معينة، لا يوجب تعميم هذه العلة ما لم تكن بلفظ عام، فلو قال الشارع: «اتَّقُوا الرِّبَا فِي كُلِّ مَطْعُومٍ» فهو توقيف عام، ولو قال: «اتَّقُوا الرِّبَا فِي البُرِّ، لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ» فهذا لا يساوي الأول، ولا يقتضي الربا في غير البر، كما لو قال المالك: «أَعْتِقُ مِنْ عَبِيدِي كُلَّ أَسْوَدٍ» . عتق كل أسود، فلو قال: «أَعْتِقْ فُلَانًا لِسَوَادِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَسْوَدٌ» . - لم يعتق جميع عبيده السود [1] .

ويبدو أن داود وابن حزم وغيرهما من أهل الظاهر، من هذا الفريق الثالث.

(1) انظر"المستصفى": 2/ 266، 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت