جَاهَدُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَلَى وَلَكِنْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي؟» فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ بَكَى. ثُمَّ قَالَ: أَئِنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ" [1] "
[ث] وكذلك كانت عائشة الصدّيقة رضي الله عنها فقد كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ مِنْ قَوْلِ لَبِيدٍ [2] :
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ
يَتَأَكَّلُونَ مَشِيحَةً وَخِيَانَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ""
[ج] فلسانُ حالِ المسلم عند ذهاب الصالحين [3] :
هبْني بقيتُ على الأيام والأبدِ ... ونلتُ ما شئتُ من مالٍ ومن ولدِ
منْ لي برؤية من قد كنتُ آلفهُ ... وبالشَّبابِ الذي ولَّى ولم يعدِ
لا فارقَ الحزنُ قلبي بعد فرقتهم ... حتَّى يُفرَّقَ بينَ الرُّوح والجسدِ
[ح] عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ،"أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ تَقُولُ: وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا"
(1) - موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 462) (32) صحيح مرسل
(2) - الأدب لابن أبي شيبة (ص: 354) (378 ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة(13/ 295) (26563) صحيح
(3) - المنتحل (ص: 251) وخاص الخاص (ص: 127) وربيع الأبرار ونصوص الأخيار (3/ 32) ونثر الدر في المحاضرات (1/ 266)