وقالوا: [1]
يا رُبَّ حيٍّ .. رخامُ القبرِ مسكنهُ ورُبَّ ميّتٍ .. على أقدامهِ انتصبا
وأنشدوا: [2]
لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيًّا ... وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي.
[أ] لا شكّ أنّ الموتَ يُحيي فينا الوعيَ برسالتنا في هذا الوجود؛ كما قال الله عزّ وجلّ: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) } [المؤمنون: 115، 116]
هَلْ ظَنَنْتُمْ أَيُّهَا الأَشْقِيَاءُ أَنَّنا خَلَقْنَاكُمْ لَعِبًا وَبَاطِلًا (عَبَثًا) ، وَأَنَّنا لاَ حِكْمَةَ لَنَا فِي خَلْقِكُمْ؟ إِنَّنا لَمْ نَخْلُقْكُم عَبَثًا وَلاَ بَاطِلًا لِلَّعِبِ والتَّسْلِيَةِ، وإِنَّمَا خَلَقْنَاكُمَ لِتَعْبُدوا اللهَ، وَتُقِيمُوا أَوَامِرَهُ، فَهْلْ حَسَبْتُمْ أَنَّكُمْ لاَ تَرْجِعُونَ إِلَيْنَا فِي الآخِرَةِ لِنُحَاسِبَكُم عَلَى أَعْمَالِكُمْ؟
(1) - تراجم شعراء موقع أدب (38/ 497)
(2) - جامع بيان العلم وفضله (2/ 1139) وأبيات مختارة تشتمل على عقيدة، نصائح، مواعظ، وصايا، حكم، أمثال، أدب (ص: 83) والسحر الحلال في الحكم والأمثال (ص: 49) وتراجم شعراء موقع أدب (23/ 449)