[أ] والموت ـ لعمري ـ دليلٌ على وجود الخالق سبحانه؛ إذ إنّ البقاء لله وحده، وللخلق الفناء؛ كما قال جل جلاله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) } [فاطر:]
[ب] وذلك من أسرارِ المقارنةِ القرآنيّة البديعة بين الخالق والمخلوق؛ حيث انتفى الشبهُ بقول الله عزّ وجلّ: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17] !
ومن معاني المقابلة في كتاب الله تعالى بين بقاء الخالق وفناء المخلوق: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } [الرحمن: 26، 27]
[ت] فكلُّ أحدٍ ـ بعد ذلك ـ يعلم الجواب عن قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) } [الطور]