الصفحة 31 من 77

الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ. ذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: «فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ، وَعَمَلُهُ، وَأَجَلُهُ، وَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ» [1]

وكأنما تمثّل أبو العتاهية هذه المعاني حين قال:

خُلِقْنا للحياةِ وللمماتِ! ومن هذين كلُّ الحادثاتِ!

ومهدُ المرء في أيدي الرَّواقي كنعش المرء بين النائحاتِ!

وما سَلِمَ الوليدُ من اشتكاءٍ فهل يخلو المُعمَّرُ من أذاةِ؟ [2]

10)الغفلة عن الموت:

[أ] ولكنّ الغفلة تطغى على قلبِ الإنسان؛ فتهوي به في منازل النسيان، كما قال الله تبارك وتعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] وقال القرطبي رحمه الله:"إنّ من ذَكَر الموتَ حقيقةَ ذكرِهِ؛ نغّص عليه لذّتَه الحاضرة، ومنعه من تمنِّيها في المستقبل، وزهّده فيما كان منها يؤمِّل؛ ولكنّ النفوسَ الرّاكدة والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوُعّاظ وتزويق الألفاظ"! [3]

(1) - الرد على الجهمية للدارمي (ص: 151) (270) صحيح

(2) - جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب (2/ 398)

(3) - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي ص9. دار الريّان القاهرة. ط2. 1407هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت