وقولِ التهامي بِحِكْمَتِهِ النّادرة:
حُكُمُ المنيّةِ في البريّةِ جاري ما هذه الدنيا بذاتِ قَرارِ!
بَيْنَا يُرى الإنسانُ فيها مُخبِرًا حتى يُرى خبرًا من الأخبارِ
طُبِعتْ على كَدَرٍ وأنت تريدها صفوًا من الأقذاء والأكدارِ!
وإذا رجوت المستحيلَ فإنما تبني الرَّجاء على شفيرٍ هارِ! [1]
ولا عجبًا؛ فالمسلم يعلم أنّ الله تعالى قد سمّى الموت يقينًا، فقال عزّ وجل: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ويَعي قولَ الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] ويُدرك ما جاء في حديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ
(1) - موسوعة الشعر الإسلامي (67/ 3) وأبيات مختارة تشتمل على عقيدة، نصائح، مواعظ، وصايا، حكم، أمثال، أدب (ص: 79) والحماسة المغربية (2/ 867) والكشكول (2/ 205) وجواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب (2/ 383) ودمية القصر وعصرة أهل العصر (1/ 49) وصيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال (1/ 124) ومجاني الأدب في حدائق العرب (5/ 227) ونفح الأزهار في منتخبات الأشعار (ص: 103)