[ث] ورحم الله البخاري حيث في ترجم في (كتاب الدعوات) : (باب الدعاء بالموت والحياة) أورد فيه حديث أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" [1]
[ج] وقد كان العارفون الحكماء يَتَسَلَّوْن في مصائبهم بشيءٍ من أشعار الرثاء، التي لم يَعُدْ لها في حياتنا ـ لأجل غُرْبتِنا عن اللغة العربيّة! ـ وظيفةٌ تربويّةٌ: كقول أبي ذؤيب الهذلي في مرثيّته السائرة:
أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تتوجّعُ والدهرُ ليس بِمُعْتِبٍ مَن يجزعُ؟! [2]
(1) - صحيح مسلم (4/ 2064) 10 - (2680)
[ش (لا يتمنين أحدكم الموت) فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا]
(2) - موسوعة الشعر الإسلامي (148/ 8) والأدب الجاهلي في آثار الدارسين قديما وحديثا (ص: 282) والتذكرة الحمدونية (4/ 251) والحماسة البصرية (1/ 229) والذخائر والعبقريات (1/ 227) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه (1/ 156) والمآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي (5/ 265) والمفضليات (ص: 421) وتاريخ النقد الأدبي عند العرب (ص: 74) وجواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب (2/ 388) وخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (1/ 420) وشرح ديوان المتنبي للعكبري (3/ 126) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص (2/ 163)