وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» [1]
[ت] وإنّ في ما نراه اليومَ من تحسُّر الناس على ذهاب الصالحين وحُزنهم على فقدهم لآيةً على زوال الدنيا وهوانها؛ إذ يتلازم ذهاب الدنيا مع ذهاب العلماء ونزول الجهل ورفع العلم وحلول الفتن؛ نسأل الله السلامة.
[أ] والموت يبعث على اليقين بأنّ ما عند الله خيرٌ لعباده الصالحين من متاع الدنيا كلّه؛ فعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ، أَوْ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا، فَجَعَلَتْ تَبْكِي، فَقَالاَ لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ، إِنَّ مَا
(1) - صحيح مسلم (4/ 2034) 166 - (2642)
[ش (تلك عاجل بشرى المؤمن) قال العلماء معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله بشراكم اليوم جنات الآية وهذه البشرى المعجلة دليل على رضا الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق]