الصفحة 73 من 173

كما أن هنالك فرقًا بين الفصل أو الاستئناف منه على وجه الخصوص، وبين القطع فقد يكون هنالك فصل وذلك لفقدان التشريك وهو نوعان:

أحدهما: أن يكون للكلام السابق حكم لا تريد أن تشرك فيه فتفصل ويسمى قطعًا، وهو ـ أي

القطع ـ أما احتياطًا أو وجوبًا.

وثانيهما: أن يكون الكلام السابق كالمورد للسؤال فيقطع ليكون جوابًا له ويسمى استئنافًا) [1] .

والاستئناف منه ما يكون بإعادة اسم أو صفة ومنه ما يكون بالتوكيد، وقد يكون الاستئناف بما ليس فيه إعادة اسم ولا صفة [2] ، وقد أضاف شراح التلخيص البدل وعطف البيان [3] بقي أن نذكر أن البلاغيين المتأخرين قد قسموا الاستئناف على ثلاثة اضرب [4] :

لان السؤال الذي تضمنته الجملة الأولى اما عن سبب الحكم فيها مطلقًا كقول الشاعر:

قال لي: كيف انت؟ قلت: عليلٌ ... سهرٌ دائمٌ وحزنٌ طويل

أي ما بالك عليلًا؟ وما سبب علتك؟.

واما عن سبب خاص له كقوله تعالى: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ... ) [5] .

واما عن غيرهما كقوله: ( ... قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ ... ) [6] كأنه قيل: فماذا قال إبراهيم عليه السلام؟ فقيل: قال: سلام.

(1) ينظر: مفتاح العلوم: 463، وشروح التلخيص، 3: 50، والتبيان في البيان: 104.

(2) ينظر: دلائل الإعجاز 234 -236، والتبيان في البيان، 106 - 109، والأقصى القريب: 68.

(3) ينظر: شروح التلخيص، 3: 31.

(4) ينظر: التلخيص: 186، وشروح التلخيص، 3: 57.

(5) يوسف: (53) .

(6) هود: (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت